8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ماذا ستأكل بريجيت باردو الآن؟

نشرت الخضار الملوثة وفي طليعتها الخيار الاسباني الرعب في قلوب الاوروبيين عموما والنباتيين (الذين لا يأكلون اللحوم) خصوصا. وتتركز الوفيات الى الآن في المانيا حيث لقي 14 شخصا حتفهم بعد اكلهم الخيار القادم من ملقة ومايوركا الاسبانيتين. وامس سجلت في السويد حالة الوفاة الاولى لسيدة في الخمسين من عمرها كانت في زيارة الى المانيا واستهلكت الخيار نفسه.
وتوقع امس عالم الماني يدعى اوليفر غريف ان يزداد عدد الضحايا قائلا نحن نود احتواء الازمة وان يتقلص عدد المصابين ولكني اظن ان الحالة ستزداد سوءا وعدد الضحايا سيرتفع. ويعمل الاخصائيون الاوروبيون على مدار الساعة من اجل معرفة مصدر التلوث ومسبباته. ففي حين تشير الدلائل الى الآن الى الخيار القادم من مدينتي المريا وملقة الاسبانيتين هو الملوث، الا ان السلطات الغذائية الاسبانية اكدت ان منتجاتها خالية من اي تلوث وان الخضار قد تكون لوثت خلال نقلها من اسبانيا الى المانيا او في المانيا نفسها قبل توزيعها على الاسواق.
واعلنت المانيا وجود 329 اصابة و14 حالة وفاة (مع وجود تقارير اشارت الى اكثر من 1200 اصابة) بفيروس اي-كولي الدخيل على الخضار، اما السويد فسجلت 36 اصابة وحالة وفاة واحدة. وسجل عدد من الاصابات في كل من سويسرا والدنمارك وهولندا وبريطانيا.
وقد اتخذت الدول الاوروبية تدابير احترازية لتطويق المنتجات الملوثة، واصدرت السلطات الألمانية تحذيرا الى السكان بعدم تناول الخيار والبندورة والملفوف. في حين فرضت روسيا حظرا كاملا على جميع الخضار القادمة من اسبانيا والمانيا حتى اشعار آخر. وقامت كل من فرنسا وتشيكيا والنمسا وبلجيكا بحظر الخضار الاسبانية وسحبت جميع الخيار القادم من الاندلس من اسواقها. اما هولندا فأوقفت تصدير خيارها الى المانيا بينما تقوم الدنمارك بفحص جميع الخضار قبل ان يستهلكها المواطنون.
ورفضت وزيرة الزراعة الاسبانية روزا اغويلار ان تكون الخضار الاسبانية تصدر ملوثا ولوح المزارعون الاسبان الذين ينتجون الخيار بطلب تعويضات من الاتحاد الاوروبي بسبب الاضرار والاعطال التي لحقت بسمعة منتجاتهم التي لم تعد مطروحة للبيع في اي بلد اوروبي. وبأفضل الاحوال قد لا يتمكن الاوروبيون من التأكد من مصدر التلوث قبل مساء اليوم، وحتى حينه يغرق النباتيون والنباتيات امثال الممثلة الفرنسية بريجيت باردو في ازمة غذاء بسبب اعتمادهم على الخضار في مأكولاتهم اليومية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00