يستضيف وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه مساء اليوم على عشاء عمل نظيره السعودي الامير سعود الفيصل. وبحسب باريس، سيجري الوزيران محادثات مطولة تبدأ بالعلاقات الثنائية وتتسع لتشمل الاحداث في المنطقة العربية مع وقفة خاصة عند الازمة اليمنية.
واصدر الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس بيانا رسميا حول الزيارة قال فيه: يستقبل وزير الخارجية الان جوبيه نظيره السعودي الامير سعود الفيصل على عشاء عمل مساء الواحد والثلاثين من ايار (مايو). ويندرج هذا اللقاء في اطار علاقاتنا الوثيقة مع المملكة العربية السعودية ورغبتنا المشتركة في الحفاظ على تنسيق منتظم ذي مستوى عال بشأن جميع القضايا الدولية الكبرى. واضاف: في هذا الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تطورات كبيرة، سيشكل هذا اللقاء فرصة فريدة للانضمام الى المسؤول عن الديبلوماسية السعودية في جولة افق كاملة تشمل جميع المسائل المهمة التي تفرض نفسها (في البلدان العربية) ولا سيما الوضع المثير للقلق الذي يسود اليوم في اليمن.
وأشار الديبلوماسي الفرنسي الى ان اللقاء سيتطرق ايضا الى الشؤون الدولية بما ان فرنسا تترأس مجموعة العشرين واللملكة العربية السعودية عضو في هذه المجموعة فان اللقاء سيتطرق ايضا الى القضايا العالمية.
ودخل الملف اليمني مرحلة خاصة من الاهتمام الفرنسي بعد حادثة اختفاء امراتين فرنسيتين ورجل فرنسي يعملون لاحدى المنظمات الانسانية في اليمن. ولا تزال باريس غير قادرة على تاكيد خبر اختطافهم، فقد قال فاليرو امس بما ان الوقت يمر فاننا نميل الى الاعتقاد انهم اختطفوا، ولكن بما ان اي جهة لم تعلن مسؤوليتها فهذا يعني انه ليس بمقدورنا التأكيد الرسمي. ولهذا نحن نتقصى جميع السيناريوات المحتمله ونعمل على ذلك بتنسيق وثسق مع السلطات اليمنية ولا سيما قوى الشرطة والامن. ونحن على اتصال دائم بالمنظمة النسانية غير الحكومية تريانغل وعائلات مواطنينا.
ويتوقع ان يكون الملف السوري حاضرا حتما على جدول اللقاء الذي يأتي عشية سفر جوبيه الى روما ثم الى الاراضي الفلسطينية المحتلة في جولة يهدف من خلالها الى تحريك عملية السلام واعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات.
وكان الوزير الفرنسي اكد اول من امس في حديث الى قناة كانال بلوس التلفزيونية الفرنسية ان فرنسا لا تنتهج سياسة الكيل بمكيالين تجاه سوريا وليبيا. لقد قلناها بشكل واضح ان اي حاكم يطلق النيران على شعبه يخسر شرعيته وعليه مغادرة الحكم. كل ما في الامر ان الظروف التي اجتمعت في مجلس الامن الدولي من اجل تدخل عسكري في ليبيا لم تجتمع حتى الآن لاستصدار قرار يدين القمع في سوريا. ولكننا سنواصل جهودنا في هذا الاتجاه.
واعتبر ان الاوربيين قاموا بكل ما بوسعهم فعله حتى الآن بفرضهم العقوبات على النظام السوري غامزا بالتالي من قناة من هم خارج الاتحاد الاوروبي كالجامعة العربية مثلا التي لم تحرك ساكنا تجاه ما يحصل حتى الآن وهي التي سرعان ما دانت قمع معمر القذافي للثوار الليبيين.
واشار فاليرو امس في بيان الى ان جولة جوبيه تأتي في اطار المساعي التي تبذلها فرنسا من اجل استئناف الحوار الفلسطيني الاسرائيلي.
واكد الديبلوماسي الفرنسي ان الوزير سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس غدا (اليوم) في العاصمة الايطالية روما. اما باقي برنامج الزيارة فسيتم كما يلي في اسرائيل سيلتقي كلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان ووزير الدفاع ايهود باراك ورئيس المعارضة تسيبي ليفني. كما يزور ايضا عائلة الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط ليؤكد لهم دعم فرنسا لقضيتهم. ثم ينتقل الى رام الله في الضفة الغربية للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض كما سليتقي بناشطين من المجتمع المدني الفلسطيني ولا سيما الشباب تماما مثلما فعل خلال زيارتيه الى القاهرة وتونس.
وختتم فاليرو بيانه مشددا على ان السلام طال انتظاره في حين ان الجميع يعلمون معاييره ومؤكدا ان جوبيه سيشدد خلال جميع لقاءاته على اهمية انهاء الوضع الراهن الذي يجمد عملية السلام وضرورة اطلاق حوار جدي وبناء بين الطرفين بما يوصل الى حل نهائي.
وتستضيف باريس اليوم للمرة الاولى منذ نحو عامين ونصف لقاء بعنوان الابتكار، فرصة للشرق الاوسط، يجمع كلا من وزير التعاون الدولي الاردني جعفر حسن ووزير المياه (الاردني) محمد نجار ووزير البيئة الاسرائيلي جلعاد اردان ورئيس سلطة المياه الفلسطينية شداد عطيلي ومندوب امير قطر على طاولة واحدة باشراف الممثلة الفرنسية الخاصة للابعاد الاقتصادية والتربوية لعملية السلام في الشرق الاوسط فاليري هوفنبرغ.
وبحسب بيان رسمي اصدرته باريس امس فان عدد المشاركين في هذا الاجتماع اكثر من 600 بين شخصيات وبعثات تمثل شركات وهيئات في المنطقة، من تركيا ولبنان واسرائيل وفلسطين ومصر والاردن وقطر وعمان والكويت.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.