أثار نقاش العلمانية والإسلام الذي دعا اليه الرئيس نيكولا ساركوزي، حفيظة مسلمي حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الحاكم في فرنسا على أعلى المستويات فقد استقال مستشار التعددية الرئاسي في الاليزيه من أصل جزائري عبد الرحمن دهمان بسبب انتقادات لاذعة وجهها لهذه الدعوة.
ويبدو أن الحزب الحاكم سيخسر غالبية مناصريه من المسلمين الفرنسيين على خلفية هذه الخطوة. فيما لم يُعرف ما إذا كان القصر الرئاسي اتخذ هذه الخطوة أم أن دهمان ترك المنصب احتجاجاً، وقد صرح الأخير في لقاء صحافي أمس أنا لا أنوي أن أكون الطعام المتبقي لساركوزي أو (أمين عام الحزب الحاكم جان فرانسوا) كوبيه. أضاف أعطاني حريتي للتو، وأنا سأشن حملة للدفاع عن كرامة المسلمين في هذا البلد.
وفي لقاء لقيادات الجالية الإسلامية ليل الخميس في المسجد الكبير في باريس، دعا دهمان جميع المسلمين والمسلمات المنتسبين الى حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الى عدم تجديد عضويتهم إلا إذا تم إلغاء الاجتماع المحدد لمناقشة الإسلام والعلمانية في 5 نيسان (ابريل) المقبل.
ووصف دهمان الحزب تحت إدارة كوبيه بـحمى للمسلمين زاعماً أن اقتراح ساركوزي إجراء النقاش كان يهدف للدفاع عن الإسلام ولكن الهدف حور بعد تقدم اليمين المتطرف في استطلاعات الرأي الشعبية واتضح للحزب الحاكم أن العديد من مناصريه يؤيدون أفكار حزب الجبهة الوطنية.
وأمام مسجد باريس حذا العلامة دليل بوبكر حذو دهمان، فوجه نداء الى الرئيس الفرنسي لإلغاء جلسة النقاش حول العلمانية المخطط لها بمبادرة من كوبيه.
وتجدر الإشارة الى أن دهمان كان الأمين القومي المسؤول عن الهجرة في الحزب الحاكم لسنوات قبل أن يصبح مستشاراً رئاسياً حول التعددية في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وعلمت المستقبل أمس من أحد رجال الدين المسلمين الباريسيين أن الجالية الإسلامية ستحضر لتظاهرات احتجاجية مطالبة بإلغاء نقاش العلمانية المنتظر إجراؤه في الخامس من نيسان (ابريل) المقبل.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.