تفتتح اليوم المحكمة التصحيحية في باريس الجلسات الخاصة بمحاكمة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك على خلفية سوء استغلال منصبه كرئيس بلدية العاصمة وخلق وظائف وهمية.
ونجح محام مستقل عن فريق دفاع شيراك امس في التسلل الى ثغرة في القضية، واعلن انه سيتقدم بطلب تقني قضائي ضد الاتهامات على اساس ما يعرف في القضاء الفرنسي بأنه مسألة ذات أولوية دستورية، وفي حال حصول هذا الامر فهذا يعني ان المحاكمة قد تنتهي قبل ان تبدأ فعليا او قد تؤجل لأشهر أخرى في حال ارادت المحاكمة البت بأمر الطلب المقدم قبل العودة الى سياق المحاكمة.
وفي اول ظهور علني، اكد شيراك امس في لقاء اذاعي مع راديو اوروبا 1 انه بخير ورفض التعليق على مسار المحكامة التي تبدأ اليوم.
وكان احد محامي الرئيس السابق اشار الى ان شيراك لن يحضر اليوم الاول للمحاكمة لدواع صحية وانه سيشارك في جلسة الغد (الثلاثاء) ليدلي بأقواله.
ويعتزم محام اسمه جان ايف لوبورني تقديم طعن في دستورية المسار القضائي الذي يجري بعد اكثر من 15 عاما على الاحداث، ويؤكد انه لم يُجر اي اتصال مع الرئيس المتهم او فريق محاميه وانه ينفرد بهذه الفكرة التي قد تدفع بالمحكمة الى تمرير الطعن الى محكمة النقض التي بدورها ستحول الطلب الى المجلس الدستوري في البلاد الذي قد يستغرق نحو ثلاثة اشهر لقبول الطلب او رفضه.
وكانت المحكمة التصحيحية في باريس اجلت في تشرين الاول (اكتوبر) 2010 محاكمة الرئيس الفرنسي السابق حتى العام الجاري بشأن الوظائف الوهمية واستغلاله لمنصبه عندما كان رئيسا لبلدية العاصمة بين عامي 1992 و1995. وحددت الفترة الزمنية للبت في هذه القضية بفترة شهر يبدأ في 7 آذار (مارس) وينتهي في 8 نيسان (ابريل) 2011.
شيراك الذي شغل منصب رئيس بلدية العاصمة الفرنسية من عام 1977 حتى العام 1995، متهم بقضايا سوء استغلال الاموال العامة بسبب خلقه 21 وظيفة وهمية تابعة لمكتبه خلال فترة رئاسته بلدية باريس بين العامين 1992 و1995، وكان استفاد لفترة 12 عاما من حصانته كرئيس للجمهورية قبل ان يحال ملفه الى القضاء في تشرين الاول (اكتوبر) 2009.
ومن الناحية النظرية ففي حال ثبوت التهمة فإن العقوبة قد تصل الى السجن لمدة عشر سنوات اضافة الى غرامة مالية قدرها 150 الف يورو.
وشيراك ليس الوحيد المتورط في هذه القضية انما سيحاكم الى جانبه تسعة متهمين بينهم رئيسا مكتبه السابقان ميشال روسين وريمي شاردون اضافة الى جان ديغول حفيد مؤسس الجمهورية الخامسة (شارل ديغول).








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.