يبدو واضحا ان وزير الخارجية الفرنسي الجديد الان جوبيه لا يريد الاكمال في السياسة نفسها عبر ترميمها وسد الثغرات. واتضح ذلك من تصريحاته الاولى عقب تسلمه رسميا الحقيبة الديبلوماسية من ميشال اليو ماري المستقيلة. قالها بشكل صارم يجب اعادة تأسيس الاتحاد من أجل المتوسط فهو لم يستخدم عبارات مثل انعاش او انقاذ او اعادة اطلاق. استخدم تعبيرا يبشر بانطلاقة جديدة لباريس في تعاملها مع جيرانها في شمال افريقيا واصدقائها في الشرق الاوسط.
وشدد جوبيه امام الصحافيين على هذه الخطوة التي يعتزم على القيام بها قائلا سيكون علينا اعادة تأسيس الاتحاد من اجل المتوسط. فما يحصل اليوم في الضفة الجنوبية للمتوسط قد غير الكثير من المعطيات. لذا علينا التفكير بهذا (اعادة بناء الاتحاد).
واضاف مما يحصل قد ينتج الافضل او الاسوأ. امامنا الكثير لنفعله. وركز على ضرورة تطوير مؤسسات الاتحاد الاوروبي وتفعيلها وتحسين العلاقات مع دول روسيا والصين والبرازيل. واشار الى ضرورة حضور فرنسا واستجابتها لنمو افريقيا في القرن الواحد والعشرين والا نتخلى عن علاقاتنا التاريخية المميزة التي تربطنا ببلدان هذه القارة.
واختتم مذكرا بمآثر اليو ماري وسيرتها المهنية الممتازة، معترفا بأن الحياة السياسية غالبا ما تكون مجحفة وغير منصفة.
أما اليو ماري فأكدت ان فترة ثلاثة اشهر على رأس الديبلوماسية الفرنسية لم تكن كافية لانجاز مشروعي التجديدي للوزارة. ولكنني فخورة لمروري في هذا المنصب واختتمت متمنية حظا جيدا وانطلاقة موفقة لخلفها في مهمته المقبلة.
على الصعيد الداخلي، أبدى معارضو الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خشيتهم من استلام كلود غيان وزارة الداخلية، فأعرب الناطق باسم حزب الحركة الديموقراطية (موديم) يان ويرلينغ عن عدم ارتياحه لهذا التعيين، متسائلا عن حياد غيان في حين ان الجميع يعرف ولاءه لساركوزي. اضاف نحن بأمس الحاجة الى شخص يتمتع بالصدقية والحياد. لذا فاني أرى تعيين غيان على رأس وزارة الداخلية واشرافه على عملية الانتخابات الرئاسية العام المقبل ليس بالشيء المطمئن.وكان الاليزيه اعلن تعيين كزافييه موسكا أمينا عاما للقصر الرئاسي بدلا من كلود غيان الذي نقل الى حقيبة الداخلية مكان بريس هورتفو المنضم الى فريق مستشاري ساركوزي المختص بالانتخابات الرئاسية 2012.
يشار الى ان موسكا كان نائبا للامين العام منذ دخول ساركوزي الاليزيه.
وفي آخر المعلومات التي تداولتها الصحف العاملة على رصد تحركات المقربين من ساركوزي وأين أمضوا عطلات الميلاد ورأس السنة، أكد أمس المستشار الخاص للرئيس هنري غينو في احدى المقابلات انه أمضى عطلته في ليبيا بصحبة السفير الفرنسي هناك وانه لم يلتق أحدا من آل القذافي ولم يتنقل على متن طائرة خاصة.
وتتابع وسائل الاعلام الفرنسية باهتمام تحركات الطاقم الاداري للبلاد وخاصة بعد السيل العارم من الانتقادات الذي جرف باليو ماري واخرجها من وزارة الخارجية على خلفية تنقلها على متن طائرة خاصة يملكها أحد المقربين من زين العابدين بن علي في وقت كانت ثورة الياسمين تجوب الشوارع التونسية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.