يقوم البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ حالياً بالتحضير لقرار اوروبي موحد حول وضع المسيحيين في الشرق الأوسط بضوء اعمال العنف التي تستهدفهم بصورة شبه يومية لا سيما في العراق ومصر.
وسيعقد البرلمان جلسة عامة الأربعاء المقبل مخصصة لمناقشة القرار تشارك فيها الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، على ان يجري التصويت على تبني القرار الخميس.
وعلمت المستقبل امس من نائب فرنسي ينتمي الى الحزب الشعبي الاوروبي (بي بي اي) الذي يملك احدى ابرز الكتل في البرلمان ويجمع المحافظين والديموقراطيين ان الاوروبيين يريدون اتخاذ موقف موحد داعم للمسيحيين في الشرق يتضمن تشديدا على ضمان حرية المعتقد لجميع الناس في أي بلد كانوا. لهذا سنطلب الى المفوضية الاوروبية وكاثرين آشتون باتخاذ اجراءات وخطوات جدية مع حكومات الدول المعنية التي يعتبر فيها المسيحيون اقليات كي تقوم بجميع الخطوات اللازمة لحمايتهم من كل تمييز او اعتداء قد يتعرضون له.
وتجدر الاشارة الى ان هذا القرار البرلماني المنبثق عن الشعوب الاوروبية مخطط له كي يسبق اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الذي ستشهده بروكسل في آخر ايام الشهر الجاري والذي سيتطرق حتما الى قضايا المسيحيين في الشرق اثر طلب تقدم به وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني وحظي بتأييد دول عدة في الاتحاد بينها المجر التي ترأس حاليا مجلس الاتحاد حتى منتصف العام الجاري.
وقد سلطت الاعتداءات التي طالت مسيحيي الشرق الأوسط أخيرا الأضواء على أوضاعهم في المنطقة، حيث تتعاظم المخاوف من وجود مخططات لترحيلهم عن أراضيهم. ورغم ان المسيحيين كانوا المستهدفين بالدرجة الاولى في هذه الهجمات المذكورة، الا ان مسؤولين اوروبيين كوزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري حذروا من عدم الوقوع في الشرك الذي نصبه تنظيم القاعدة وانصاره وعدم اعتبار الحكومات في المنطقة مؤيدة لما يحصل ميدانيا، وان العالم يجب ان يتحد من اجل مكافحة الارهاب التطرف خاصة وان معاداة المسيحية لا يختلف ابدا عن مشاعر معادة اليهودية او معاداة الاسلام.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.