حلت ميشيل اليو ماري وزيرة للخارجية الفرنسية خلفاً لبرنارد كوشنير في تعديل وزاري هو الثالث لحكومة فرنسوا فيون، طال الى جانب الخارجية كلا من البيئة والرياضة والعمل والدفاع، مقلصا بالتالي الانفتاح نحو اليسار وعدد الوزارات بعد دمج التربية مع الشباب والرياضة والهجرة مع الداخلية، والصحة مع العمل والطاقة مع الاقتصاد.
وكشف قصر الاليزيه عن التشكيلة الجديدة مساء أمس. وأعلن المستشار الاول للرئاسة الفرنسية كلود غيان طاقم الحكومة القديمة المجددة.
ولم تشهد الوزارات الكبرى الا وجها واحدا جديدا على حكومات فيون هو رئيس الوزراء (1995 97) ووزير الخارجية السابق (93- 95) الان جوبيه الذي حل وزيراً للدفاع مكان ارفيه مورين.
وفيما كان الجميع بإنتظار رد وزير البيئة في الحكومة السابقة جان لوي بورلو الذي عرض عليه منصب وزارة العدل بدلا من اليو ـ ماري، اعلن بورلو الذي كان ينافس فيون على منصب رئاسة الحكومة أفضّل البقاء خارج الحكومة. فما كان من فيون الا ان استبدله بمسؤول وسطي آخر هو ميشال مرسييه الذي دخل الحكومة وزيرا للعدل في الدقائق الاخيرة. ورفض جان فرنسوا كوبيه حقيبة وزارة الداخلية فاستلم الامانة العامة لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الحاكم بدلا من كزافييه برتران الذي عيّن مكان اريك ورث في وزارة العمل، في حين بقي بريس هورتفو وزيرا للداخلية والهجرة وانتقل اريك بوسون الى وزارة الصناعة.
وفضلت كريستين لاغارد البقاء في وزارة الإقتصاد، كما بقيت فاليري بيكريس في التعليم العالي.
وبالتالي يكون الوزراء الخارجون نهائيا من الحكومة هم البيئة جان لوي بورلو، الخارجية برنار كوشنير، الدفاع ارفيه مورين، الرياضة راما ياد، العمل اريك ورث، الصناعة كريستيان استروزي. اما الداخلون اليها فهم الدفاع الان جوبيه، العمل والصحة كزافييه برتران، التجارة فريدريك لوفيفر. في حين نقل الوزراء الباقون من حقائب الى اخرى واقتصر الثابتون في اماكنهم على لاغارد في الاقتصاد وهورتفو في الداخلية وشاتيل في التربية الوطنية وفريدريك ميتران في الثقافة وبرونو لومير في الزراعة.
وفي داخل وزارة الخارجية اصبح هنري دو رنكور وزير دولة للشؤون الاوروبية بدلا من بيار لولوش الذي نقل الى حقيبة دولة تابعة لوزارة الاقتصاد.
وواصل ساركوزي لعبته مع عدوه اللدود في اليمين رئيس الوزراء السابق دومينيك دوفيلبان فأعطى الناطقة السابقة بإسمه (دوفيلبان) ماري ـ ان مونشان حقيبة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
ولاقت الحكومة الجديدة انتقادات واسعة في الشارع الفرنسي بعد اعلانها، اذ لم ير فيها عدد منهم شيئا ايجابيا سوى بقاء فييون رئيسا للوزراء.
واعتبر المعارضون السياسيون لساركوزي هذه التعديلات سخرية من الفرنسيين لأن التعديلات مجرد تغيير في المراكز ليس الا. وان هذه الحكومة الهدف منها فقط هو التحضير للحملة الانتخابية الرئاسية لساركوزي في 2012.
وتجدر الإشارة الى ان شعبية فييون الكبيرة لدى الفرنسيين وتحديدا اليمين اجبرت ساركوزي على ابقائه في رئاسة الحكومة، لأن إبداله كان سيوجه ضربة قاسمة للحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2012.
وفي اول تصريح له عقب تعيينه من جديد، قال فييون بعد ثلاث سنوات ونصف من الإصلاحات الشجاعة، التي نفذت على الرغم من الأزمة العالمية الاقتصادية والمالية الحادة. انا أبدأ مرحلة جديدة فيها التصميم والعزم اللازمان لبلادنا من اجل تعزيز نمو الاقتصاد والمساعدة على خلق فرص العمل وتعزيز التضامن والحفاظ على أمن جميع الفرنسيين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.