8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

البرلمان الفرنسي يقرّ إصلاح نظام التقاعد نهائياً

بالمصادقة الرسمية امس في الجمعية الوطنية (مجلس النواب) على النص النهائي لقانون التقاعد الجديد، يكون البرلمان الفرنسي قد اقر رسميا بشكل نهائي القانون الجديد. وكما كان متوقعا صوت 336 نائبا لإصلاح نظام التقاعد في حين توقف رصيد النواب المعارضين له عند 233 صوتا فقط.
وكان مجلس الشيوخ سبق النواب عندما صوّت رسميا اول من امس على النص النهائي للقانون الجديد بأكثرية 177 صوتا مقابل 151. وتزامنت هذه الخطوة البرلمانية مع انفراجات في الاضرابات حيث انهى عمال النفايات في مرسيليا اضرابهم، وعادت نصف مصافي تكرير النفط الى العمل وفكت قوات الأمن الحصار بشكل نهائي عن مستودعات الوقود، فعادت الحركة الى محطات المحروقات في البلاد رويدا رويدا.
ورحب نواب الحزب الحاكم الاتحاد من اجل حركة شعبية بمرور النص كاملا برلمانيا بشكل رسمي. وأعرب وزير العمل بعد انتهاء التصويت في مجلس النواب عن سروره لمرور القانون الذي وضعه والذي اكد انه يصب في صالح مستقبل البلاد. واشار الى انه يرى في مرور القانون بشكل نهائي في البرلمان مؤشرات ايجابية للمضي قدما نحو المستقبل.
ميدانياً، بدأت موجة الاضرابات والتحركات الشعبية المناهضة للتشريع الجديد بالإنحسار. وشرعت اوراق النقابات تتساقط واحدة تلو الأخرى وتكرست الانفراجات التي انتظرتها الحكومة طويلا عبر العدد الخجول من الطلاب الذين شاركوا في مسيرات يوم الثلاثاء. وبدا ان الاضرابات راحت تنتهي واحدا تلو الآخر، مع عودة الحركة الى محطات المحروقات وتوقف معظم عمال النفايات عن اضرابهم، في حين تقلص اضراب عمال النقل الى نسبة لم تتجاوز الخمسة في المئة. وهذا كله يبشر الى ان الحياة ستعود الى طبيعتها في كل الربوع الفرنسية خلال الاسبوع الجاري بالتزامن مع المصادقة النهائية للبرلمان على قانون التقاعد الجديد. وتبقى تظاهرات اليوم (الخميس) التي دعت اليها النقابات والاحزاب المعارضة حيث ان حجم المشاركة فيها سيكون المؤشر الذي سيحدد الاتجاه الذي سيأخذه الوضع في البلاد.
وكانت البلاد عاشت اسابيع من الفوضى على خلفية رفض العمال لقانون التقاعد الجديد الذي وضعه وزير العمل اريك ورث. ويقضي هذا القانون المثير للجدل، بتأخير سن التقاعد من 60 الى 62 عاما (بحلول العام 2018) وتأخير سن الحصول على المعاش التقاعدي كاملا من 65 الى 67 عاما. وبعدما اعلنت وزارة الاقتصاد عن خسائر بمليارات الدولارات سببتها الاضرابات، وحذرت من تداعيات هذا التحرك الشعبي على المساعي الرامية للخروج بالبلاد من الازمة الاقتصادية العالمية، بدا اوضحا ان الحكومة في طريقها لتنفيذ اصلاحاتها وتسجيل انتصار معنوي على معارضي سياساتها. ويبقى القرار في يد الناخب الفرنسي الذي سينتخب رئيسا للبلاد في العام 2012 فإما يشكر الرئيس نيكولا ساركوزي او يعاقبه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00