8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بوادر أزمة وقود في فرنسا بسبب إضراب المصافي

استمر الإضراب في عدد من القطاعات الفرنسية احتجاجاً على إصلاح نظام التقاعد لليوم الرابع على التوالي، الامر الذي بدأ يهدد بخلق أزمة داخل البلاد لاضطراب أحد اهم القطاعات الاقتصادية وهو قطاع تكرير النفط وتوزيعه، ما يضع ادارة الرئيس نيكولا ساركوزي امام امتحان عسير في وقت تصر على المضي بمشروعها الاصلاحي حتى النهاية.
فإستمرار اضراب عدد كبير من عمال انتاج الوقود وتوزيعها في فرنسا، اجبر اتحاد الصناعات النفطية الوطنية في البلاد أول من أمس على طلب إذن من الحكومة لإستخدام المخزون الاستراتيجي الاحتياطي من النفط من أجل تأمين حاجات المستهلكين.
وقد شح انتاج الوقود في الايام الأخيرة إلى درجة غير مسبوقة، نظراً لأن الاضرابات شملت عشر مصاف من أصل 12 تعمل في البلاد. ويشار الى ان مخزون فرنسا الاستراتيجي من النفط يبلغ 17 مليون طن، هي عبارة عن 60 في المئة من المشتقات النفطية و40 في المئة من النفط الخام، اي ما يعادل أكثر من ثلاثة اشهر من الاستهلاك.
وتتولى ادارة هذا المخزون اللجنة الفرنسية للمخزونات الاستراتيجية النفطية التي تشرف على 12.5 مليون طن، في حين يحتفظ المتعاملون النفطيون ببقية الكمية في مستودعاتهم النفطية. ولم تستكن النقابات العمالية امام عناد الحكومة بشأن قانون التقاعد، فبعد مسلسل من الاضرابات والتظاهرات، دعت هذه النقابات مجدداً إلى تظاهرات كبيرة في شتى انحاء البلاد الثلاثاء المقبل.
وتتشبث الحكومة الفرنسية بإنجاز مشروعها لإصلاح نظام التقاعد الذي يقضي بتأخير سن التقاعد الرسمي من 60 عاماً إلى 62 بحلول العام 2018، وتأخير الحصول الكامل على معاش التقاعد من 65 عاما الى عمر 67 عاماً.
وتستمر منذ شهر ايلول (سبتمبر) الماضي المسيرات في شوارع البلاد احتجاجاً على هذا القانون، أملاً في ثني الحكومة عن المضي فيه. ومع اقتراب مصادقة البرلمان الفرنسي على نص القانون كاملاً، راحت حشود المحتجين تتزايد مع مشاركة طلاب المدارس أيضاً فيها، وتأمل الاحزاب اليسارية المعارضة (وعلى رأسها الاشتراكي) استغلال النفور الشعبي لتحقيق نصر سياسي ضد ساركوزي املا في الفوز عام 2012 .

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00