8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

المجلس الدستوري الفرنسي يقر قانون حظر النقاب في الأماكن العامة

صادق المجلس الدستوري الفرنسي امس على قانون حظر ارتداء اي رداء يغطي الوجه بشكل كامل في الاماكن العامة بما في ذلك النقاب (البرقع). وبهذا فإن القانون الجديد دخل مرحلة تمهيدية ستستمر بين اسابيع وفترة ستة اشهر كي يدخل رسميا حيز التنفيذ.
وبعد اجتماعه امس وموافقته على سن القانون الجديد، لم يصدر عن المجلس الدستوري سوى تحفظ واحد على التشريع الخاص بالبرقع هو ان القانون لا يمكن ان يطبق على من ترتدي النقاب في دار عبادة مفتوحة امام العامة. وشدد في بيانه الرسمي المقر للقانون على ان المشرع يعتبر ان اخفاء الوجه في الأماكن العامة يمكن ان يشكل خطرا على السلامة العامة ويعد تجاهلا تاما لأبسط متطلبات الحياة الإجتماعية وهو القدرة على التواصل مع الآخرين.
وكان البرلمان الفرنسي اقر التشريع منتصف شهر ايلول (سبتمبر) الفائت بعدما صوت مجلس الشيوخ الفرنسي بالإجماع (تقريبا) عليه. وكان مجلس النواب قد سبقه في هذه الخطوة في 13 تموز (يوليو) الفائت. ويتوقع ان يصبح القانون فاعلا ابتداء من ربيع العام 2011 كون اي تشريع جديد يحتاج بعد عبوره بالمجلس التشريعي يمر بستة اشهر تمهيدية قبل ادخاله حيز التنفيذ رسميا.
وهذا النص الذي اوجده للمرة الاولى رئيس تكتل نواب الحزب الحاكم (الاتحاد من اجل حركة شعبية) جان فرنسوا كوبيه وادخلت عليه تعديلات وزيرة العدل ميشيل اليوـ ماري يحظر ارتداء النقاب في كافة الاماكن العامة تحت غرامة قدرها 150 يورو او الخضوع الى تدريب على المواطنة. ويفرض على كل رجل يجبر امرأة على ارتداء النقاب غرامة قدرها 30 الف يورو مع احتمال ادخاله السجن لمدة عام.
وترتدي نحو 1900 امرأة في فرنسا البرقع. وهناك انقسامات سياسية داخلية حادة بشأن هذا القانون الذي يتوقع ان يثير مجددا موضوع الهوية الوطنية. ويأتي اقراره في وقت تعاني فرنسا من انتقادات اوروبية وعالمية حادة على سياستها العنصرية بحق الغجر والاقليات، ومن تهديدات ارهابية قد يشنها تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي او مجاهدون فرنسيون تلقوا تدريبات في باكستان وافغانستان وعادوا بشكل سري الى الأراضي الفرنسية.
وبخطوة الامس تكون فرنسا الدولة الثانية بعد بلجيكا التي تحظر ارتداء النقاب في الاماكن العامة فيها. وحذر خبراء قانونيون من ان فرنسا قد تتعرض لإدانة المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان التي تشرع لكل انسان الحق في العيش بحسب قناعاته ما دامت لا تؤذي غيره.
وتجدر الاشارة الى ان البرقع (او النقاب) ليس زيا اسلاميا على الاطلاق وهو مجرد زي تقليدي كان سائدا قبل الاسلام ايام الجاهلية في شبه الجزيرة العربية وفي بلدان اخرى مثل بلاد فارس وجوارها كباكستان وافغانستان. ولكن مع مرور الزمن والتصاق التقاليد الموروثة بالدين ادرج هذا الرداء على لائحة الازياء الاسلامية. وكان مجلس الجالية الاسلامية في فرنسا اكد دعمه لقانون حظر النقاب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00