8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا: تأجيل محاكمة شيراك إلى ربيع 2011

كما كان متوقعا، قررت المحكمة التصحيحية في باريس امس تأجيل محاكمة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الى العام المقبل بشأن الوظائف الوهمية واستغلاله لمنصبه عندما كان رئيسا لبلدية العاصمة بين عامي 1992 و1995. وحددت الفترة الزمنية للبت في هذه القضية بفترة شهر يبدأ في السابع من آذار (مارس) وينتهي في الثامن من نيسان (ابريل) 2011.
وشيراك (77 عاما) الذي شغل منصب رئيس بلدية العاصمة الفرنسية من عام 1977 حتى العام 1995، متهم بقضايا سوء استغلال الاموال العامة بسبب خلقه 21 وظيفة وهمية تابعة مكتبه خلال فترة رئاسته بلدية باريس بين العامين 1992 و1995، وكان استفاد لفترة 12 عاما من حصانته كرئيس للجمهورية قبل ان يحال ملفه الى القضاء في تشرين الاول (اكتوبر) 2009. ومن الناحية النظرية ففي حال ثبوت التهمة فإن العقوبة قد تصل الى السجن لمدة عشر سنوات اضافة الى غرامة مالية قدرها 150 الف يورو.
وشيراك ليس الوحيد المتورط في هذه القضية انما سيحاكم الى جانبه تسعة متهمين بينهم رئيسا مكتبه السابقان ميشال روسين وريمي شاردون اضافة الى جان ديغول حفيد مؤسس الجمهورية الخامسة (شارل ديغول).
وقد وافقت المحكمة امس على تأجيل المحاكمة والبت بهذه القضية الذي كان مجدولا ليتم في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل حتى ربيع 2011 وذلك بسبب بروز سبع وظائف وهمية اخرى في منطقة نانتير سيتم ضمها الى ملف التحقيقات ويواجه شيراك فيها اتهاما بالإفادة من مصلحة شخصية بطريقة غير شرعية.
وكان رئيس بلدية باريس الحالي برتران ديلانوي المنتمي الى الحزب الاشتراكي كان ابدى حسن نية لحل هذه المسألة عندما تبنى المجلس البلدي للعاصمة الإثنين الفائت بروتوكول اتفاق يقبل بأن يدفع شيراك وحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية مبلغا تعويضيا لبلدية باريس قدره 2,2 مليون يورو لسد الثغرات التي سببتها الوظائف الوهمية وذلك مقابل سحب البلدية لدعواها المدنية ضد شيراك بما يولد تخفيفا كبيرا للضغط القضائي على الرئيس السابق.
وامس اعلن رئيس المجلس التشريعي جان لوي دبري دعمه الكامل لشيراك مبديا استغرابه من الإصرار على اتهامه ومحاكمته بقضايا الوظائف الوهمية لا افهم ابدا، اجد ان هذا غير لازم له ولفرنسا. واضاف لكني لن اعلق بشيء لأني احترم القضاء والاجراءات المتخذة. واعتقد ان الرئيس شيراك سيطلع بمسؤولياته كاملة ناظرا بملء العين الى الفرنسيين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00