8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مجلس النواب الفرنسي يتبنى تشريع نزع الجنسية

تبنى مجلس النواب الفرنسي (الجمعية الوطنية) امس بأغلبية ضئيلة اقتراح نزع الجنسية من المجرمين من اصول غير فرنسية الذين يدانون خلال فترة السنوات العشر الاولى التي تلي حصولهم على الجنسية، بقتل رجال الامن والخدمات العامة في البلاد وتعريضهم للخطر. وصوّت 75 نائبا لمصلحة القانون الجديد (اقترحه الرئيس نيكولا ساركوزي في 30 تموز (يوليو) الماضي) مقابل 57 صوتوا ضده. وهذا التشريع هو احد فقرات نص قانون بعنوان الهجرة والاندماج والجنسية الذي قدمه وزير الهجرة اريك بوسون. وسيتم التصويت في البرلمان على نص القانون كاملا في جلسة الثاني عشر من تشرين الاول (اكتوبر) الجاري.
وبعد جلسة الاربعاء وجلسة الامس التي استمرت ثلاث ساعات ولم يحضرها سوى 133 نائبا من اصل 577، خرج التشريع الجديد وذلك على الرغم من ان ثلاثة نواب من اليمين (اتيان بينت والوزيرتان السابقتان نيكول املين وفرنسواز هوستالييه) صوتوا مع نواب اليسار ضد هذا القانون.
ورحب بوسون بنتيجة التصويت قائلا ان هدفنا من هذا القانون هو تفعيل اكبر لدور السلطة والامن في البلاد. ان هذا النوع من الاجرام يستهدف رجال الدولة وسلطتها. وحتى امس، كان القانون المدني الفرنسي لا يتضمن تجريدا من الجنسية الا في حالات الإجرام الشديدة والنادرة مثل الإرهاب. ومثل كل اقتراح يتقدم به ساركوزي، تعالت اصوات المعارضة من اليساريين المنددين بالقانون الجديد انه تدبير غير مقبول. مثير للسخرية ولا طائل منه.
ويأتي التشريع الجديد ضمن سلسلة من التدابير والخطوات التي قامت بها الإدارة الفرنسية وأثارت سخط الجمعيات الدولية لحقوق الانسان وحفيظة لجان الاتحاد الاوروبي وحتى الأمم المتحدة. وتبقى ابرز الخطوات التي لا تزال مثار الانتقاد الدولي الشديد تدابير تفكيك مخيمات الغجر (الروم) وترحيلهم من فرنسا. واعلنت المفوضية الاوروبية أول أمس انها اعتباراً من منتصف تشرين الاول (اكتوبر) الجاري ستباشر في اتخاذ اجراءات قانونية ضد فرنسا لعدم احترامها القوانين الاوروبية بعد قيامها بطرد الغجر، وطالبت بروكسل باريس بتقديم ضمانات والموافقة على اجراءات تجنبها هذه المشاكل القانونية.
وتشمل هذه الضمانات القواعد التي يتعين احترامها في اطار إعادة مواطنين داخل الاتحاد الاوروبي الى بلدانهم، كما حصل في عمليات الإبعاد الاخيرة للغجر الرومانيين والبلغار التي قامت بها فرنسا. واعلنت المفوضية الاوروبية في بيان الاربعاء انها قررت بعث رسالة تحذير الى فرنسا تطلب فيها اعتماد تلك التعليمات بالكامل الا اذا قدمت (فرنسا) مشروعا لاعتماد الاجراء وجدولا زمنيا محددا لتبنيه قبل 15 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري. ويعد التحذير بداية لسلسلة طويلة من الاجراءات المتعلقة بمخالفة القوانين الاوروبية يمكن ان تصل في نهاية المطاف نظريا الى محكمة العدل الاوروبية. لكن 90 في المئة من الحالات يتم حلها قبل الوصول الى تلك المرحلة.
وأعربت فرنسا عن ارتياحها لعدم اتهامها بالتمييز من المفوضية الاوروبية بشأن سياستها حيال الغجر وعن استعدادها لتقديم المزيد من المعلومات لبروكسل. وقال الناطق بإسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان باريس تشيد بتسجيل المفوضية الضمانات المقدمة من فرنسا كون الاجراءات المتخذة لم تكن تهدف ولم تؤد الى استهداف اقلية محددة وان السلطات الفرنسية تضمن تطبيقا بلا تمييز لقانون الاتحاد الاوروبي. وأشار الى أن فرنسا ستوفر بالطبع، كما فعلت حتى الان، كافة المعلومات الضرورية وستقوم الحكومة في الايام المقبلة بتحليل مفصل لطلبات المفوضية قبل اتخاذ قرار بشأنها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00