8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ساركوزي: جميع أجهزة الدولة مستنفرة لتحرير الرهائن الفرنسيين الخمسة

أكدت فرنسا أمس صحة تبني القاعدة في المغرب الاسلامي خطف الرهائن الفرنسيين الخمسة في شمال النيجر، وفيما شدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على أن جميع اجهزة الدولة مستنفرة وتعمل من اجل تحرير الرهائن، أشارت وزارة الخارجية الفرنسية الى ان لديها اسباباً قوية للإعتقاد بأن الرهائن على قيد الحياة.
وقد أكد ساركوزي ان كل اجهزة الدولة مستنفرة للعمل على اطلاق سراح الرهائن الفرنسيين في اسرع وقت ممكن، وقال الناطق باسم الحكومة الفرنسية لوك شاتيل في ختام اجتماع للحكومة الفرنسية ان الحكومة تتحرك بالتعاون مع جميع الدول المشاركة في مكافحة الارهاب. وكما قال الرئيس قبل قليل ان جميع اجهزة الدولة مستنفرة لضمان تحرير رهائننا.
وكان الفرنسيون الخمسة اضافة الى توغولي وملغاشي، وهم موظفون في مجموعتي اريفا وساتوم الفرنسيتين، قد خطفوا في 16 ايلول (سبتمبر) في موقع ارليت لاستخراج اليورانيوم شمال النيجر.
وبثت قناة الجزيرة مساء أول من أمس تسجيلا صوتيا قالت انه لناطق باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يتبنى فيه عملية الخطف ويعلن ان التنظيم سيوجه مطالبه الى فرنسا لاحقا.
واعلن الناطق باسم التنظيم ان عملية الخطف التي وقعت في موقع ارليت حيث تقوم مجموعة اريفا الفرنسية باستخراج اليورانيوم، تمت تحت قيادة عبد الحميد ابو زيد.
ويعتبر ابو زيد مسؤولاً عن اعدام الرهينتين البريطاني ادوين داير سنة 2009 والفرنسي ميشال جرمانو في تموز (يوليو) الماضي.
وفي معرض حديثه عن الرهائن الفرنسيين الخمسة لم يشر الناطق باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الى الرهينتين التوغولي والملغاشي.
في هذه الاثناء، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أنها تثبتت من صحة اعلان تنظيم القاعدة مسؤوليته عن خطف سبعة اشخاص بينهم خمسة فرنسيين الخميس الماضي في النيجر، مؤكدة ان لديها اسبابا جيدة تدعو الى الاعتقاد (بأنهم) على قيد الحياة.
وقال الناطق باسم الوزارة رومان نادال خلال مؤتمر صحافي لم نتلق ادلة على انهم احياء، لكن لدينا اسبابا جيدة تدعو الى الاعتقاد بأن الرهائن على قيد الحياة. وأضاف يمكننا تأكيد صحة تبني تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عملية الخطف.
وسئل عما اذا كانت فرنسا تلقت رسالة ثانية من تنظيم القاعدة يحدد فيها مطالبه، فرد بالنفي، وقال لم تردنا حتى الساعة تصريحات اخرى من القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
وسئل نادال عن طلب فرنسا المساعدة من الولايات المتحدة في البحث عن الرهائن، فاكتفى بتأكيد وجود تعاون مع جميع الدول المشاركة في مكافحة الارهاب في الساحل. واضاف لدينا تعاون نشط مع دول المنطقة من اجل تعزيز قدراتها من دون كشف اي تفاصيل.
وكان وزير الداخلية الفرنسي بريس اورتفو أعلن أول من أمس في باماكو حيث توجه لحضور احتفالات الذكرى الخمسين لاستقلال مالي، المستعمرة الفرنسية سابقاً، ان الخاطفين الذين تحركوا من النيجر قد عبروا الحدود على الارجح الى مالي.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت فرنسا ستتدخل عسكريا من اجل الافراج عن الرهائن قال اورتفو لا، ليس في هذه المرحلة.
عقد ساركوزي أول من امس في الاليزيه اجتماعا طارئا مع رئيس وزرائه فرنسوا فيّون ووزير الدفاع مورين من اجل التشاور في كيفية التصدي لمسألة الرهائن وللإطلاع عن آخر المستجدات في الطلعات الاستكشافية التي يقوم بها الطيران العسكري الفرنسي من قاعدته في شمال النيجر وآخر ما توصلت اليه عمليات البحث.
وكان اورتفو رفع درجة التأهب الامني في فرنسا منذ الخميس الماصي تحسباً لأي هجوم ارهابي محتمل خصوصاً بعد ورود معلومات من الاستخبارات الجزائرية حذرت باريس من اعتداء انتحاري محتمل قد يطال وسائل النقل.
وفي هذا السياق،أعلن المدير العام للشرطة الوطنية فردريك بيشنار في تصريح لاذاعة اوروبا 1 ان هناك تهديدا كبيرا بوقوع اعتداء داعياً الى البقاء في حالة يقظة شديدة.
وقال بيشنار لا اسعى إلى إثارة قلق الناس لكن لدينا اشارات جادة من معلومات استخباراتية موثوق بها على وجود تهديد كبير بوقوع اعتداء. وأضاف أنه مجرد تهديد لكن ذلك يكفينا كثيرا لزيادة استعداداتنا قليلا، مذكرا بأن خطة امنية وضعت منذ ايام في المستوى الاحمر وهي الدرجة الاخيرة قبل مستوى الانذار الاقصى.
لكنه اوضح انه ليس من الوارد الانتقال الى مستوى الانذار الاقصى الذي يعني وشوك وقوع اعتداء واتخاذ اجراءات قصوى مثل اغلاق محطات القطار والمترو والمطارات. وقال يجب ان نحافظ على رباطة جأشنا ونعتقد ان وضع استعدادنا الحالي هو الانسب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00