جددت فرنسا أمس تشديدها على الدور السياسي الذي يجب أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك في لفتة عتب جديدة على الولايات المتحدة عشية جلسة إطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تشهدها العاصمة الأميركية غداً.
وألمح الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الى امتعاض بلاده من التصرف الأميركي الذي استبعد الأوروبيين عن المفاوضات، وقال: لقد شدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء فرنسوا فيون ووزير الخارجية برنار كوشنير في الخطابات التي ألقوها في الأيام الأخيرة على مدى أهمية جلسة الثاني من أيلول (سبتمبر) الجاري. لأنها تمثل أملاً جديداً نشعر به نحن الفرنسيون وكذلك الأوروبيون وجميع الدول المعنية بعملية السلام ولا سيما الفلسطينيون والإسرائيليون. ولقد ذكّر كوادر الإدارة الفرنسية في خطاباتهم بالجهود التي بذلتها فرنسا خلال الأشهر الماضية من أجل إحياء عملية السلام والتوصل الى هذه النتيجة، استئناف المفاوضات بدءاً بالمحادثات غير المباشرة ثم المباشرة، وشددوا على التنسيق والعمل الديبلوماسي المشترك الذي قمنا به الى جانب شركائنا الاقليميين والدوليين وخصوصاً الأميركيين والأطراف الأخرى في اللجنة الرباعية من أجل الوصول الى هذه النقطة التي سررنا ببلوغها، وكلنا أمل في أن تؤدي الى النتيجة المرجوة.
وتابع فاليرو: من جهة أخرى، لقد قال الوزير كوشنير في خطابه الختامي لمؤتمر السفراء يوم الجمعة الماضي أنه وجه رسالة الى الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أشار فيها الى أهمية مشاركة الاتحاد الأوروبي في جلسة إطلاق المفاوضات في واشنطن. فبالنسبة لنا نحن، من الضروري جداً أن يلعب الاتحاد الأوروبي دوره الكامل في مسار السلام ونحن مصرون على هذا الموقف. الاتحاد الأوروبي هو المانح الأول مادياً لعملية السلام ولكن له أيضاً دوره السياسي الذي يلعبه ميدانياً. وتابع الديبلوماسي الفرنسي لقد سررنا بالتوصل الى قرار استئناف المفاوضات المباشرة الذي اتخذه الفلسطينيون والإسرائيليون ورحبنا به. الاتحاد الاوروبي الذي هو أحد أطراف اللجنة الرباعية لعب دوراً مهماً في التوصل الى هذا القرار فالنداء الذي وجهه الأوروبيون الى الفلسطينيين والإسرائيليين ببدء سريع للمفاوضات المباشرة كان عاملاً أساسياً أوصل الى هذه النتيجة. من المهم الآن أن يواصل الجميع جهودهم وتحركاتهم من أجل أن تؤدي هذه المفاوضات الى السلام المنشود عبر حل الدولتين.
وحول المؤتمر الثاني للدول المانحة للدولة الفلسطينية التي تسعى باريس لاستضافته في الفترة المقبلة شدد فاليرو على أن المهم هو أن تكون النتيجة لمثل هذا المؤتمر فعالة. ولهذا فمن الضروري أن تجتمع فيه شروط النجاح قبل تحديد موعده وكيفية تنظيمه. لأننا لا نود أن نعقد مؤتمرات لمجرد عقدها أي لا نريد عقد مؤتمرات لا تؤدي الى نتيجة.
وذكّر فاليرو بخطاب ساركوزي خلال مؤتمر السفراء الذي أبدى فيه استعداد فرنسا لاستضافة مؤتمر ثانٍ لمساعدة الفلسطينيين في بناء دولتهم. وهذا ما رحب به أيضاً الرئيس المصري حسني مبارك في المؤتمر الصحافي المشترك في الأليزيه (أول من) أمس. الآن نحن ننتظر ما سيجري في اجتماع واشنطن غداً وكيف ستتطور الأمور، وأذكركم أيضاً بقمة الاتحاد من أجل المتوسط التي ستُعقد في برشلونة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. إذاً، لنرى كيف ستتبلور الأمور في الفترة المقبلة ونحدد موعد المؤتمر في الوقت الذي نراه مناسباً.
وجدد فاليرو التأكيد على أن برنامج زيارة الموفد الفرنسي لتحريك مسار السلام السوري الإسرائيلي جان كلود كوسران لم تحدد بعد ولكنها ستتم قريباً.
وكان مصدر ديبلوماسي فرنسي مقرب من الملف أكد لـالمستقبل أن كوسران لن يقوم بجولته التي يرجح أن تشمل تركيا وسوريا وإسرائيل قبل نهاية عطلة عيد الفطر السعيد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.