8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قمة فرنسية ـ مصرية تسبق إطلاق المفاوضات المباشرة

وصل الرئيس المصري حسني مبارك امس الى فرنسا ويلتقي اليوم نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس وزرائه فرنسوا فيون قبل ان يغادر باريس غدا متجها الى الولايات المتحدة.
وتدل هذه الزيارة مجددا على التنسيق شبه التام بين القاهرة وباريس في قضايا الشرق الأوسط حيث تكررت اللقاءات بين مبارك وساركوزي اللذين يتشارك بلداهما رئاسة الاتحاد من اجل المتوسط ويعملان من دون كلل من اجل إنعاش هذا المشروع الذي يعرقله بالدرجة الأولى استمرار الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. وعلى الرغم من ان مرور مبارك في باريس يأتي قبيل اطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن، الا ان الهدف الأساسي لزيارته وتحديدا لقائه فيون، سيكون التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية خصوصا في ظل مرور مصر بأزمة كهرباء ادت الى وقف تصديرها هذه الطاقة الى جيرانها لبنان وسوريا والأردن. فمبارك يعي مدى اهمية توليد الطاقة الكهربائية نوويا وحاجة مصر والمنطقة اليها، لذلك فقد بدأ السباق المصري مع الزمن من اجل الحصول على هذه الطاقة.
وبالطبع ستشهد قمة ساركوزي ـ مبارك اليوم، مشاورات في كيفية دعم المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بشكل يضمن بلوغها هدفها الأساسي وهو قيام دولة فلسطينية بحدود العام 1967 يعترف بها دوليا. كما يتوقع، في ظل غياب التمثيل الاوروبي عموما والفرنسي خصوصا عن جلسة اطلاق المفاوضات الخميس المقبل في واشنطن، ان يشدد الرئيس الفرنسي على استضافة باريس مؤتمرا ثانيا للدول المانحة للدولة الفلسطينية قبل نهاية العام، وان يبحث ايضا مع نظيره المصري السبل المتاحة لإقناع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بإطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط.
كما ينتظر ان يتفق الطرفان على ضرورة عقد قمة لـالإتحاد من اجل المتوسط في برشلونة قبل نهاية العام، تكون هي الثانية منذ اعلان قيام هذا الاتحاد صيف العام 2008.
وتشغل العلاقات الثنائية المصرية ـ الفرنسية الحيز الأكبر في لقاءات مبارك ولا سيما مع فيون حيث سيكون الحديث في سبل التعاون النووي المدني مهيمنا بشكل كبير.
وكان الرئيس المصري حسم الأربعاء الماضي الجدل بِشأن الموقع الذي سيحتوي مفاعلا نوويا مدنيا واختار منطقة الضبعة الواقعة على ساحل البحر المتوسط كالمكان الأنسب لإنشاء اول محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية في مصر. وقررت الحكومة المصرية تشكيل لجنة لدراسة طرق تمويل المحطة النووية يرأسها وزير المالية يوسف بطرس غالي.
وكانت مصر اعلنت منذ ثلاثة اعوام عن إعادة تفعيل برنامجها النووي الذي جمد عام 1986 اثر كارثة تشيرنوبيل. وتشير ارقام البنك الدولي الى ان الطلب على الكهرباء في مصر ارتفع بنسبة 7 في المئة كمعدل وسطي بين عامي 1997 و2004 ويتوقع ان يزداد هذا الطلب بنسبة 7 في المئة اخرى خلال الفترة التي تفصلنا عن العام 2020. وخلال زيارته الى مصر في حزيران (يونيو) الماضي اعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو عن استعداد الوكالة لمساعدة مصر في برنامجها النووي المدني.
ويغادر مبارك باريس غدا في طريقه الى واشنطن للقاء نظيره الاميركي باراك اوباما بعد غد الأربعاء والمشاركة في الجلسة الافتتاحية لإستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين الخميس.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00