وصف رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون أمس، التهديد الذي يشكله برنامج إيران النووي بـالتحدي الرئيسي للأمن الدولي، واعتبر أنه يجب اقتناص فرصة السلام التي يمثلها استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبلوغ حل الدولتين، داعياً الأطراف الى الامتناع عن أي استفزازات أو تصرفات يمكن أن تؤثر سلباً على مصير هذه المفاوضات.
وشدد رئيس الوزراء الفرنسي خلال كلمته في المؤتمر الثامن عشر لسفراء فرنسا حول العالم، على أن التحلي بالمسؤولية وضبط النفس يجب ألا يقتصرا على الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، بل أن ينسحبا أيضاً على جنوب لبنان.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي في خطابه إن البرنامج النووي الإيراني تحدٍ رئيسي للأمن الدولي، ولهذا كان من الضروري فرض رزمة جديدة من العقوبات الدولية على إيران لدفعها نحو توضيح شامل لأنشطتها النووية المشبوهة، وهذا ما قامت به فرنسا (فرض العقوبات) بالتنسيق مع شركائها الدوليين وزملائها في الاتحاد الأوروبي. وتابع لا نزال ننتظر خطوة التعاون الكامل والمسؤول من قبل الإيرانيين.
وأوضح فيون كما ذكرنا في بيان أصدرناه لدى إعلان تشغيل مفاعل بوشهر الذي يتم العمل فيه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإننا شددنا على أننا لا نسعى لحرمان إيران من حقها المشروع في امتلاك الطاقة النووية المدنية، إنما ما نريده من الإيرانيين معرفة الحدود المرسومة بحسب القوانين الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية والتوقف عن أي نشاطات في اتجاه امتلاك سلاح نووي.
وشكر فيون في كلمته الجهود التي بذلتها السفارات الفرنسية حول العالم خلال العام المنصرم من أجل احترام معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، مشدداً على أن فرنسا ستواصل عبر قنواتها في الديبلوماسية سلوك هذا الاتجاه أيضاً خلال العام المقبل.
وشغلت الطاقة النووية المدنية حيزاً أساسياً في الشق الاقتصادي من خطاب فيون الذي شدد على وجوب التعلم من الأخطاء السابقة في إبرام الصفقات مثلما حصل مع الإمارات العربية المتحدة (عندما خسرت شركات فرنسية صفقات لتطوير قطاع النووي المدني في الإمارات لحساب شركات كورية جنوبية).
وأوضح في هذا الوقت الذي تزداد فيه الضغوط لتقليص انبعاث غازات ثاني أوكسيد الكربون والتصدي للاحتباس الحراري، فإن العالم بأسره ينظر الى الطاقة النووية كالحل الأنسب، ولهذا فإن فرنسا نظمت مؤتمرات لدعم الطاقة النووية المدنية وفي الوقت نفسه ضمان أمن هذه الطاقة. وهذا في صلب علاقتنا مع روسيا. وأيضاً لغاية التعاون مع الأردن لتطوير قطاعها النووي المدني، قمت بزيارتي الأخيرة الى عمان.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي في كلمته أمس أن استئناف مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين يشكل أملاً جديداً للسلام. وفي هذا الإطار أدعو جميع الأطراف الى ضبط النفس والامتناع عن الاستفزازات والاشتباكات الميدانية التي يمكن أن تقوض مسار المفاوضات وتؤثر سلباً على مصيرها. وضبط النفس هذا والتحلي بالمسؤولية يجب أن يشمل ليس فقط الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة بل أيضاً جنوب لبنان. وأشار فيون الى الطلب الذي قدمته فرنسا لدى مجلس الأمن مباشرة عقب حادثة الاعتداء الإسرائيلي في 31 أيار (مايو) الماضي على قافلة أسطول الحرية بإطلاق لجنة تحقيق دولية للكشف عن جميع ملابسات الحادث المأسوي. وانتقل رئيس الوزراء الفرنسي للدفاع عن سياسة فرنسا الداخلية وعمليات ترحيل الغجر الى بلادهم الأصلية مؤكداً على أن كل عمليات الترحيل تتم بحسب القوانين الأوروبية.
وأوضح أن فرنسا ستعمل بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية لحلول مستقبلية على المدى الطويل لتحسين معيشة هؤلاء الغجر في بلدانهم الأم وتسهيل اندماجهم في بلدان الاتحاد الأوروبي.
وكان وزير فرنسا للشؤون الأوروبية بيار لولوش التقى ووزير الهجرة اريك بوسون وفداً وزارياً رومانياً جاء لدرس وضع الغجر وتبادل الأفكار لتوفير الحلول لهذه المسألة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.