8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مصدر في الإليزيه لـالمستقبل: نستبعد توقيع الأتفاقية الامنية مع إسلام آباد

يبدو ان التعاون الاقتصادي بين باكستان وفرنسا سيكون العنوان الرئيسي لزيارة العمل التي يقوم بها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الى فرنسا لمدة خمسة ايام.
فقد اكد مصدر في الاليزيه لـالمستقبل امس عقب انتهاء القمة الباكستانية ـ الفرنسية ان الاتفاقية الامنية التي تريد اسلام اباد توقيعها مع باريس تبدو بعيدة التحقيق في الظروف الراهنة.
وتزامنت القمة الفرنسية ـ الباكستانية مع استدعاء اسلام اباد السفير البريطاني لديها احتجاجا على تصريحات ادلى بها رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون في الهند منذ ايام، واعتبر فيها ان باكستان تشجع تصدير الارهاب.
واكد زرداري امس عقب لقائه نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ان فرنسا تعتبر باكستان شريكا مسؤولا غامزا بالتالي من قناة البريطانيين. واشار زرداري الى ان ساركوزي سيزور باكستان في وقت لاحق من العام الجاري.
واعطى مصدر في الاليزيه المستقبل ملخصا عن الاجتماع اوضح فيه ان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل التعاون في مكافحة الارهاب كانت المهيمنة على اللقاء. وتطرق الرئيسان الى موضوع النووي المدني وضمان امن وسلامة النووي الباكستاني. واكد المصدر الرئاسي لـالمستقبل ان اتفاقية التعاون الامني الذي كانت باكستان تأمل توقيعها مع باريس لم توقع.
ولدى سؤالنا ما اذا كانت هذه الاتفاقية ستوقع خلال زيارة رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني المرتقبة في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل، استبعد المصدر الفرنسي ان يتم التوقيع عليها خلال زيارة جيلاني.
وكانت باكستان وفرنسا ابدتا، خلال الزيارة الاولى لزرداري الى باريس العام الماضي، رغبة مشتركة في توطيد سبل التعاون بينهما وتوقيع الاتفاقية الامنية المشتركة التي كان الباكستانيون يأملون ان يتم المصادقة عليها خلال الزيارة الحالية.
ومع استدعاء السفير البريطاني في اسلام اباد، اوضح ناطق باسم الحكومة البريطانية امس ان كاميرون كان يقصد بكلامه الباكستانيين المتعاونين مع الارهابيين ولا يقصد الحكومة الباكستانية.
وتنتظر لندن زيارة زرداري اليها في السادس من آب (اغسطس) المقبل حيث يتوقع الطرفان وضع حد للتوتر الناتج عن التصريحات النارية لكاميرون الذي اكد امس عدم الرجوع عنها.
وتصاعد التوتر بين لندن واسلام اباد بعد تسريب وثائق سرية للجيش الاميركي نشرها موقع ويكيليكس على الانترنت، تشير الى صلات بين باكستان والمتمردين من حركة طالبان الذين يقاتلون الجنود البريطانيين ما يؤدي الى خسائر كبيرة في صفوف القوات البريطانية المنتشرة هناك.
وكانت وسائل اعلام بريطانية مختلفة توقعت ان يستغل الفرنسيون الفجوة الديبلوماسية الراهنة في العلاقة البريطانية ـ الباكستانية للمزايدة على جارتهم الشمالية في طريقة التعامل مع اسلام اباد.
وفي جدول اقامته الباريسية يلتقي الرئيس الباكستاني اليوم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ويتناول معه سبل التعاون في مكافحة الارهاب والعلاقات الثنائية وطرق توسيعها لتشمل مجالات عدة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00