8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس تشهد اليوم قمة فرنسية ـ باكستانية

وصل الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أمس الى باريس في زيارة تستمر خمسة أيام يلتقي خلالها اليوم نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي وغداً وزير الخارجية برنار كوشنير، إضافة الى عدد آخر من المسؤولين في الإدارة الفرنسية. وسيكون ملفا الحرب ضد الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين أبرز النقاط المطروحة على جدول اللقاءات.
وأعلن قصر الاليزيه في بيان أن الزيارة ستعطي الرئيسين ساركوزي وزرداري الفرصة لاستعراض الملفات الشاملة التي تهم الطرفين كالوضع في المنطقة والتعاون بين البلدين.
وتكمن أهمية الزيارة في توقيتها الذي يأتي بعد أيام قليلة على التسريب الحاصل لوثائق سرية أميركية متعلقة بحرب أفغانستان، وعقب زيارة قام بها أخيراً رئيس أركان الجيش الأميركي مايكل مولن الى باكستان وتصريحات نارية اتهم فيها وزير الخارجية البريطاني دايفيد كاميرون باكستان بتصدير الإرهاب.
وستكون هذه الزيارة هي الثانية لزرداري الى فرنسا منذ تسلمه السلطة (الزيارة الأولى تمت في أيار (مايو) 2009). ويتوقع أن يهيمن موضوع العلاقة بين السلطة الباكستانية ومقاتلي حركة طالبان على القمة الباكستانية ـ الفرنسية حيث ينتظر أن يجدد ساركوزي دعوته باكستان لمكافحة جميع الحركات الإرهابية المتطرفة التي تهدد أمن باكستان وجارتها أفغانستان وتؤثر سلباً على مهام قوات التحالف الدولية التي تواصل حربها ضد حركة طالبان في أفغانستان منذ العام 2001.
واعتبرت الخارجية الفرنسية في بيان رسمي أن زيارة زرداري تندرج في إطار الحوار الاعتيادي بين فرنسا وباكستان. فرنسا ترغب في توطيد علاقتها الثنائية المهمة بهذا البلد ولديها الإرداة في توسيع سبل التعاون في مجالات عدة. أضاف تعدد الاجتماعات الرفيعة المستوى بين السلطات الفرنسية والباكستانية ومشاركة فرنسا في مجموعة أصدقاء باكستان تؤكدان على مدى التزام فرنسا بأهمية العلاقة مع باكستان.
وأشارت الخارجية الفرنسية الى أن الزيارة ستسمح بالتطرق الى مواضيع الأمن ومحاربة الإرهاب والوضع في المنطقة وبالطبع التعاون الاقتصادي بين بلدينا. فرنسا تقدم المساعدة لباكستان في مجالات رئيسية مهمة لنموها الاقتصادي مثل الماء والطاقة.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة تهدف الى تطوير سبل التعاون بين البلدين ولا سيما في مجالي التكنولوجيا والطاقة النووية السلمية. وأشار بيان الخارجية الى أن نحو 70 ألف باكستاني يعيشون في فرنسا وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 1,1 مليار دولار أميركي في العام 2009.
ويبقى موضوع النقاب الذي تعمل فرنسا على استصدار قانون بحظره على أراضيها أحد أبرز المواضيع المسيئة للعلاقات بين البلدين خصوصاً وأن هذا الرداء يعتبر رداء كلاسيكياً في بلدان مثل باكستان وأفغانستان. وكان عدد لا بأس به من النساء الباكستانيات المنقبات وأزواجهن أعربوا بشدة عن امتعاضهم للخطوات التي تعتزم الإدارة الفرنسية القيام بها.
وأعلنت الخارجية الفرنسية أن زيارة زرداري هذه سيعقبها زيارة رسمية لرئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني في شهر تشرين الأول (اكتوبر) المقبل.
وتجدر الإشارة الى أن الرئيس الباكستاني يغادر باريس في الخامس من شهر آب (أغسطس) الجاري الى لندن حيث سيلتقي في السادس منه رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون وذلك على الرغم من نداءات رجالات السياسة الباكستانيين التي طالبته بإلغاء الزيارة كردة فعل على التصريحات التي أدلى بها كاميرون واعتبروها إهانة لدماء الباكستانيين الذين سقطوا خلال المعارك ضد الإرهابيين.
وكان كاميرون خلال خطاب في الهند الجار والخصم التقليدي لباكستان أعلن عن استيائه من التقاعس الباكستاني في مكافحة الإرهابيين قائلاً إن باكستان تشجع تصدير الإرهاب.
وكانت زيارة لوفد وكالة الاستخبارات الباكستانية الى لندن ألغيت أول من أمس على خلفية تصريحات رئيس الوزراء البريطاني. وتشير مصادر الرئاسة الباكستانية الى أن زرداري يأمل من خلال زيارته المقبلة الى لندن تصفية الأجواء وتوضيح الأمور بين اسلام اباد ولندن.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00