اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في غرينول امس محاطا بوزيرة العدل ميشيل اليو ماري ووزير الداخلية بريس هورتفو، عزم ادارته اتخاذ تدابير اشد صرامة ضد الخارجين عن القانون من اصول غير فرنسية. ووعد ببحث موضوع نزع الجنسية الفرنسية من كل مواطن من اصل اجنبي يعتدي على رجال الشرطة او اي شخص يمثل الهيئات الرسمية في البلاد. ويعتبر هذا التدبير، في حال اتخذ، سابقة يأمل ساركوزي ووزراؤه ان تسهم في التصدي للجرائم واعمال الشغب التي يثيرها الفرنسيون من اصول مختلفة ولا سيما حاملو الجنسية الفرنسية من اصول مغاربية.
وتزامنت تصريحات الرئيس الفرنسي مع وصول طرد مشبوه الى السفارة الاميركية في باريس أثار نوعا من الريبة ودفع السفارة الى اخضاع اثنين من موظفيها لفحوص طبية مخبرية للتأكد من عدم تعرضهما للأذى او التسمم جراء فتحهما الطرد.
واستقبل ساركوزي قرب مأمورية نفوس ايزير (غرينوبل) نحو 300 من المتظاهرين الذين احتشدوا تعبيرا عن احتجاجهم على زيارة الرئيس. ومعظم المشاركين في التظاهرة من الاحزاب اليسارية كالخضر وغيرهم الذين شبهوا ساركوزي بآل كابوني زعيم المافيا الشهير وانتقدوا قدومه ليتكلم عن ضبط الأمن، معتبرين انه يجب ان يأتي ليتكلم عن خلق فرص عمل وليس عن أي أمر آخر.
وألقى الرئيس الفرنسي خطابه الامني الجديد بمناسبة تنصيب مأمور نفوس جديد في ايزير (غرينوبل). واكد ساركوزي في كلمته انه لا يجب التردد في اعادة تقييم الاسباب التي تدفع الى التجريد من الجنسية الفرنسية. يجب ان نتمكن من نزع الجنسية الفرنسية من كل شخص من اصول اجنبية يقوم بالإعتداء عمدا على شرطي او تعريض حياة اي شخص يحمل صفة الخدمة الرسمية العامة للخطر. كما شدد ساركوزي على وجوب حرمان اي مراهق دون سن الـ18 من ابوين من اصول غير فرنسية عندما يثبت جنوحه من حق الحصول على الجنسية الفرنسية.
وتوعد الرئيس الفرنسي بعقوبات قضائية واحكام بالسجن اكثر صرامة بحق كل من يعتدي على رجال الامن الفرنسيين: في حال قتل رجل الامن يجب ان تصل عقوبة السجن الى حد الـ30 عاما. كما اكد ضرورة اعادة تقييم وضع المقيمين على الاراضي الفرنسية بشكل غير شرعي دون اوراق رسمية.
وتأتي هذه الخطة الامنية الجديدة التي يهندسها ساركوزي مع هورتفو بعد اسبوعين على قيام شبان من اصول مغاربية بحرق المتاجر والسيارات وتحطيم عربات الترامواي في غرينوبل وذلك احتجاجا على مقتل احد لصوص الكازينوهات (من اصول مغاربية) خلال مطاردة الشرطة له اثر عملية سطو قام بها وتبادل لإطلاق النار.
كما تستهدف الخطة الجديدة جميع الفرنسيين من اصول اجنبية الذين يحصلون فقط على الجنسية الفرنسية من اجل ان يعيشوا باقي حياتهم عالة على الدولة ودافعي الضرائب. وتلاقي هذه الخطوات الجديدة استحسانا لدى انصار اليمين الفرنسي في حين تلاقي انتقادات واسعة في صفوف الاحزاب اليسارية المنافسة على السلطة في البلاد.
وفي السياق الامني، اكدت السفارة الاميركية في باريس امس وصول طرد بريدي مشبوه اليها، وان اثنين من موظفيها اللذين قاما بفتح الطرد يخضعان لفحوص مخبرية للتأكد من عدم تعرضهما للإصابة باي نوع من الفيروس او التسمم. واصدرت السفارة بيانا رسميا بعد ظهر امس اكدت فيه انه حتى الآن الفحوص التي اجريت تشير على ما يبدو الى ان الطرد لم يكن ضارا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.