8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس: المعركة ضد القاعدة ستشتد في المغرب الإسلامي

اكدت كوادر الادارة الفرنسية امس ان حرب فرنسا ضد الارهاب مستمرة وستزداد شدة خصوصاً ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي اعدم الفرنسي ميشال جيرمانو (78 عاما) المهندس المتقاعد والناشط في الاعمال الانسانية.
وعبر وسائل الاعلام الفرنسية المختلفة جاءت تصريحات رئيس الوزراء فرنسوا فيون عبر اذاعة اوروبا 1 من باريس ووزير الخارجية برنار كوشنير عبر اثير ار تي ال من العاصمة الموريتانيا نواكشوط لتؤكد حقيقة واحدة ان تعامل فرنسا مع التنظيم الارهابي بعد اعدام جيرمانو سيختلف حتما عن تعاملها السابق معه. واذ شدد فيون على ان فرنسا ستتصرف ليس من دافع الانتقام بل من دافع واجباتها تجاه الحكومات الافريقية من اجل رصد هؤلاء الارهابيين والقبض عليهم وجلبهم الى العادلة، الا انه اكد في الوقت نفسه ان حرب فرنسا ضد القاعدة في المغرب الاسلامي ستكون اشد من اي وقت مضى. ووصف فيون الارهابيين بأنهم اناس لا رحمة في قلوبهم ولا يجب ابدا التهاون في التصدي لهم.
ودافع عن العملية العسكرية التي قامت بها فرنسا بالاشتراك مع الجيش الموريتاني في محاولة يائسة لإنقاذ الرهينة الفرنسي دون معلومات مؤكدة عن وجوده في المعسكر الذي شنت عليه الغارة او حتى اذا كان مايزال اصلا على قيد الحياة بعد رفض سجانيه ايصال الادوية التي يحتاج اليها.
وتطرق فيون في المقابلة الى ان وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والحكومة الفرنسية جاهزة للإجابة عن اي سؤال في حال انقيمت لجنة للتحقيق في خلفية العملية العسكرية التي شنت والتي يحمل تنظيم القاعدة فيها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وادارته المسؤولية عن اعدام مواطنهم كونه جاء رد فعل من التظيم على سقوط ستة من ارهابييه في العملية.
اما كوشنير فجاءت كلماته غير واضحة فلم يتمكن من تأكيد اي شيء يختص بإعتقال جيرمانو فإنتقل عبر سلسلة من الافتراضات بينها ان يكون جيرمانو قد توفي في الاسر منذ وقت مضى. وعزى كوشنير وكذلك فيون عدم قدرتهما على تأكيد اي تفاصيل حول الرهينة ومصيره وماكن اعتقاله الى رفض الارهابيين اي نوع من الحوار مع الحكومة الفرنسية. واعرب وزير الخارجية الفرنسي عن شعور الاسى الذي يخالجه بسبب مقتل جيرمانو رجل طيب. هذا صحيح وهذه تماما الصفة التي تنطبق عليهه وكان ذكرها الرئيس ساركوزي امس (اول من امس). ولكن عندما تكون اسلاميا ارهابيا لا يمكنك ان تقبل ما هو طيب.
وبعد موريتانيا التي التقى رئيسها محمد ولد عبد العزيز والجالية الفرنسية فيها اكمل كوشنير امس جولته في حزام الساحل الافريقي حيث التقى في مالي رئيسها احمد توماني توريه وجاليتها الفرنسية. وكانت آخر محطاته النيجر حيث التقى ايضا رئيس البلاد سالو دجيبو والفرنسيين الموجودين هناك قبل ان يعود ادراجه الى باريس في وقت متأخر من ليل القلاثاء الاربعاء. وقام كوشنير بهذه الجولة بطلب من الرئيس ساركوزي في اطار خطة من التدابير الوقائية الجديدة لحماية الرعايا الفرنسيين في المنطقة وتفعيل اكبر للتعاون مع حكومات الدول الافريقية الثلاث في مجال مكافحة الارهاب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00