لم يكد مجلس النواب الفرنسي يصوت لمصلحة مشروع قانون يحظر ارتداء النقاب (البرقع) في الاماكن العامة، حتى خرج الناطق بإسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي موجها انتقادات صريحة لخطوات تقوم بها الادارة الفرنسية تسيء فيها، على ما قال، الى احترام حرية المعتقد. وهي ليست المرة الاولى التي تعبر فيها واشنطن عن موقفها حيال هذا الموضوع الداخلي في فرنسا. فقد انتقد الرئيس الاميركي باراك اوباما في وقت سابق مشروع القانون هذا واعرب عن معارضته الشديدة لكل قانون يسن ويستهدف حرية المعتقد الفردية.
وصرح كراولي لا نعتقد انه يجب سن قوانين تفرض على الناس ما يحق او لا يحق لهم ما ارتأوه وفقا لمعتقداتهم الدينية. واضاف نحن في الولايات المتحدة نقوم بخطوات مختلفة لتحقيق التوازن بين الامن من جهة واحترام الحرية الدينية والرموز المتعلقة بالحرية الدينية من جهة اخرى. وأكد الديبلوماسي الاميركي بحسب ما فهمت ما زالوا (الفرنسيين) في المرحلة الاولى من عملية تشريعية طويلة وربما تستدعي ايضا اجراءات قانونية.
وكانت الجمعية الوطنية (مجلس النواب الفرنسي) صوتت الثلاثاء بالإجماع على قانون يحظر إخفاء الوجه في الاماكن العامة. لكن لا يزال على المشروع المرور امام مجلس الشيوخ في ايلول (سبتمبر) المقبل قبل العبور في مطبات قضائية اخرى تستغرق اشهرا قبل ان يبصر النور.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو شارحا التوافق الفرنسي حول هذا القانون سبق التصويت على نص القانون (يحظر اخفاء الوجه) قبل عام تقريبا من مناقشة عامة واسعة النطاق تطلبت جلسات استماع وتقرير بعثة برلمانية. هناك اليوم توافق واسع جدا حول هذا الموضوع واكبر دليل على ذلك اعتماد الجمعية الوطنية في 11 أيار (مايو) الفائت قرارا بشأن الالتزام بالقيم الجمهورية ضد تطوير جذري في الممارسات التي يمكن تقويضها.
وجاءت ردة الفعل الفرنسية على الموقف الاميركي هادئة نسبيا فذكر فاليرو بان هناك عددا من القضايا التي نختلف حولها نحن وواشنطن مثل عقوبة الاعدام (مطبقة في اميركا وترفضها فرنسا، قائلا ان وزارة الخارجية الاميركية تدرك تماما موقف فرنسا بشأن هذه المسألة وذلك على غرار البلدان الأوروبية. يمكن ان نملك وجهات نظر مختلفة عن أصدقائنا الأميركيين حول قضايا معينة ، واذكر على سبيل المثال عقوبة الإعدام. هذا الاختلاف هو سبب آخر لتعزيز حوارنا وتبادل الافكار بثقة وروح بناءة. هذا ما فعلناه لدى اعتمادنا القانون وفقا لمبدأ العلمانية يحظر ارتداء الملابس أو الرموز التي تدل على الانتماء الديني في المدارس والكليات والمدارس العامة. هذا بالضبط ما نحن نعمل يوميا من اجله وجنبا إلى جنب مع شركائنا الأميركيين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.