تبادلت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي امس التهاني بعدما صوت البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ امس لمصلحة انشاء وزارة تشمل شؤون خارجية دول الاتحاد تماماً كما نصت اتفاقية لشبونة التي دخلت حيز التنفيذ قبل نحو 6 أشهر.
وبموجب هذا التصويت، فإن لقب الممثلة العليا للشؤون الخارجية الاوروبية الذي تحمله البريطانية كاثرين اشتون سيصبح مماثلاً لوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي بعد تفعيل منصبها على رأس السياسة الدولية للاتحاد ووضع نحو 6000 ديبلوماسي اروروبي تحت تصرفها للقيام بواجبات المركز على اكمل وجه.
وفي ابرز الخطوات الخارجية المقبلة، ستزور اشتون قطاع غزة واسرائيل في السابع عشر من تموز (يوليو) الجاري للإطلاع الوضع في القطاع ميدانيا قبل عودتها الى بروكسل حيث تقدم تقريرها وتناقشه مع وزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد الذين سيقومون في وقت لاحق بزيارة مشتركة لغزة تلبية لدعوة وجهها اليهم نظيرهم الاسرائيلي افيغدور ليبرمان.
ويأمل الاوروبيون بعد هذا التصويت في البرلمان ان يبدأ سريعا توظيف الـ6000 ديبلوماسي الذين سيشكلون فريق اشتون كي تتمكن الوزارة الشاملة من البدء بعملها الفعلي في اقرب وقت ممكن.
ويبقى الهدف الاساسي لواضعي اتفاقية لشبونة هو توحيد الجهود الاوروبية في بوتقة سياسية واحدة تشكل ندا قادرا على مقارعة سياسات الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الاميركية والصين وروسيا.
كما كان اللافت في القضايا التي صوت عليها امس في ستراسبورغ، مرور اتفاقية سويفت للتعاون بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بشأن مكافحة الارهاب والتي كانت عالقة بعدما رفض البرلمان في السابق التصويت لمصلحتها.
وحدار جدل كبير بين البرلمانيين الاوروبيين حول هذه الاتفاقية التي تهدف إلى إعطاء أجهزة الأمن الأميركية معلومات عن التحويلات المالية التي يقوم بها أشخاص يشتبه في تورطهم في أعمال إرهابية عبر المصارف الأوروبية، وذلك بسبب تقديس معظم الاوروبيين للسرية المصرفية.
ألا انه تم أمس التصويت لمصلحة دخولها حيز التنفيذ ورحبت فرنسا بهذه النتيجة، مشيرة في بيان رسمي الى ان البرلمان الاوروبي وافق على سويفت بعدما كان رفضها مطلع العام.
ويعود هذا القبول الآن الى تقديم الاميركيين ضمانات عدة طمأنات المشككين في القارة العجوز.
يشار إلى ان سويفت هي عبارة عن شبكة تعاون مصرفية مقرها قرب بروكسل، تتولى معالجة المعلومات المصرفية لنحو 8 آلاف مؤسسة مالية في العالم. وقد سميت الاتفاقية بإسمها كونها هي الشبكة التي ستتمكن الاستخبارات الاميركية من متابعة بياناتها.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.