قضت محكمة الجنايات في باريس امس بسجن ديكتاتور بنما السابق مانويل نورييغا سبع سنوات، وذلك بعد ثبوت تهمة تبييض الاموال التي جناها من المخدرات في شراء شقق فخمة في العاصمة الفرنسية.
وكانت الولايات المتحدة رحلت نورييغا الى باريس في نيسان (ابريل) الماضي بعدما امضى 18 عاما في سجنه الاميركي، استجابة لطلب من القضاء الفرنسي. ومنذ وطأت قدما السجين الارض الفرنسية شرعت بلاده تطالب الفرنسيين بتسليمه لها.
وقصة نورييغا (76 عاما) بدأت عندما اوصلته الاستخبارات الاميركية سي اي آي الى السلطة في بنما العام 1983 وحظي بدعم الاميركيين حتى العام 1987 حين انقلبت عليه الادارة الاميركية بعدما اتضح لها مدى خطورة عمليات تهريب المخدرات التي كان يشرف عليها نورييغا العميل الاميركي الكوبي المزدوج مغرقا مجتمع الدولة العظمى في وحل الادمان.
وأصدر القضاء الاميركي عام 1988 قرارا بتوقيفه لانه بارون مخدرات ويجب وضع حد لأعماله. ومع انتقال جورج بوش الاب من منصب نائب الرئيس الى منصب الرئيس خلفا لرونالد ريغان، ازدادت حدة التوتر بين واشنطن وبنما وخاصة ان مكافحة آفة المخدرات كانت احدى الاعمدة الاساسية لسياسة بوش الداخلية. وكان اغتيال احد عناصر الجيش الاميركي (العاملين في القاعدة الاميركية في الجزيرة) في العاصمة بنما في العام التالي الشرارة التي دفعت ببوش الاب الى اصدار قرار بإجتياح بنما في 20 كانون الاول (ديسمبر) 1989 وحاصر الجيش الاميركي نورييغا الذي لجأ الى سفارة الفاتيكان في بلاده اياما قبل ان يسلم نفسه في الثالث من كانون الثاني (يناير) 1990.
ودان القضاء في ولاية فلوريدا نورييغا في العام 1992 بتهم تهريب المخدرات وتبييض الاموال واصدر حكما بسجنه مدة 40 عاما. ثم تم خفض المدة الى 30 عاما وبعدها الى 17 عاما بسبب حسن سلوكه في السجن. وهكذا انتهت فترة السجن في العام 2007 الا ان الاميركيين لم يفرجوا عن نورييغا وذلك لتلقيهم مذكرة التوقيف الغيابية التي أصدرها في حقه القضاء الفرنسي في العام 1999. وبقي القضاة الاميركيون بين أخذ ورد الى ان قرروا في شباط (فبراير) الفائت رفض طلب الرئيس السابق بالعودة الى بلاده وآثروا تسليمه للسطات الفرنسية. وجاء قرار الترحيل من الولايات المتحدة الى فرنسا بعد توقيع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عليه.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.