8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

محاكمة بارون المخدرات مانويل نورييغا في باريس

بدأت امس في باريس محاكمة ديكتاتور بنما السابق مانويل نورييغا، بتهمة تبييض اموال جناها من المخدرات في شراء شقق فخمة في العاصمة الفرنسية.
وكانت الولايات المتحدة رحلت نورييغا الى باريس في نيسان (ابريل) الماضي بعدما امضى 18 عاما في سجنه الاميركي، وذلك استجابة لطلب من القضاء الفرنسي. ومنذ وطأت قدما السجين الارض الفرنسية شرعت بلاده تطالب الفرنسيين بتسليمه لها.
وبدأت قصة نورييغا (76 عاما) عندما اوصلته الاستخبارات الاميركية سي اي آي الى السلطة في بنما العام 1983، وحظي بدعم الاميركيين حتى العام 1987 حين انقلبت عليه الادارة الاميركية بعدما اتضح لها مدى خطورة عمليات تهريب المخدرات التي كان يشرف عليها نورييغا العميل الاميركي الكوبي المزدوج مغرقا مجتمع الدولة العظمى في وحل الادمان.
وأصدر القضاء الاميركي في العام 1988 قرارا بتوقيفه لانه بارون مخدرات ويجب وضع حد لأعماله. ومع انتقال جورج بوش الاب من منصب نائب الرئيس الى منصب الرئيس خلفا لرونالد ريغان، ازدادت حدة التوتر بين واشنطن وبنما وخاصة ان مكافحة آفة المخدرات كانت احدى الاعمدة الاساسية لسياسة بوش الداخلية.
وكان اغتيال احد عناصر الجيش الاميركي في العاصمة بنما في العام التالي، الشرارة التي دفعت ببوش الاب الى اصدار قرار باجتياح بنما في 20 كانون الاول (ديسمبر) 1989، وحاصر الجيش الاميركي نورييغا الذي لجأ الى سفارة الفاتيكان في بلاده اياما قبل ان يسلم نفسه في الثالث من كانون الثاني (يناير) 1990.
ودان القضاء في ولاية فلوريدا نورييغا في العام 1992 بتهم تهريب المخدرات وتبييض الاموال واصدر حكما بسجنه مدة 40 عاما، ثم تم خفض المدة الى 30 عاما وبعدها الى 17 عاما بسبب حسن سلوكه في السجن.
وهكذا انتهت فترة السجن في العام 2007، الا ان الاميركيين لم يفرجوا عن نورييغا وذلك لتلقيهم مذكرة التوقيف الغيابية التي أصدرها في حقه القضاء الفرنسي في العام 1999. وبقي القضاة الاميركيون بين أخذ ورد الى ان قرروا في شباط (فبراير) الفائت رفض طلب الرئيس السابق بالعودة الى بلاده وآثروا تسليمه للسطات الفرنسية. وجاء قرار الترحيل من الولايات المتحدة الى فرنسا بعد توقيع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.
ووقف نورييغا مباشرة بعد وصوله امام قضاة فرنسيين ابلغوه بتفاصيل التهم الموجهة اليه في فرنسا. ويعول محامو نورييغا على مركزه السابق كرئيس دولة ويعملون على وضع جميع العقبات المتاحة في وجه القضاء الفرنسي كي لا يصدر حكما بسجنه لعشر سنوات اخرى بعدما قضى 20 عاما في سجون الولايات المتحدة.
وتوقع احد محامي نورييغا الفرنسيين ايف لوبركييه ان تكون المحاكمة صعبة مشددا على الحصانة التي يتمتع بها منصب رئيس دولة. وكان القضاء الفرنسي اصدر حكما غيابيا بسجن نورييغا لمدة عشرة اعوام على خلفية تبييض اموال تقدر بـ3 ملايين دولار اميركي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00