8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الزرق عادوا إلى فرنسا مشتّتين

بين العامين 2006 و2010... أربع سنوات كانت كفيلة بإنزال مدرب المنتخب الفرنسي ريمون دومينيك ولاعبيه من القمة الى أسفل الهاوية.
في تموز (يوليو) 2006 كان آلاف الفرنسيين محتشدين في باريس احتفاءً بفريقهم وصيف بطل العالم الذي خسر الكأس المرموقة بضربات الجزاء الترجيحية امام ايطاليا بعدما اقصى ابرز الفرق وبينها إسبانيا والبرازيل. أما امس، فاستقبل الاتحاد الفرنسي الأزرق باستعدادات أمنية مكثفة لئلا تفجر موجة الغضب العارمة، التي تجتاح الجمهور الفرنسي حالياً، ردود فعل لا يحمد عقباها.
ولم تحمل الطائرة الخاصة بالمنتخب الفرنسي التي حطت امس في مطار لو بورجيه قادمة من جنوب افريقيا الا المدرب ريمون دومينيك وافراد الطاقم الفني وعددا من اللاعبين الذين بدورهم سرعان ما تشتتوا ايضا في اتجاهات متفرقة.
وكان في انتظار افضل هداف في تاريخ المنتخب تييري هنري (51 هدفاً) سيارة خاصة لرئاسة الجمهورية حملت اللاعب الى قصر الاليزيه للقاء الرئيس نيكولا ساركوزي، الذي اراد الوقوف على تفاصيل الاحداث التي مزقت المعسكر المنتخب في المونديال الأفريقي.
ودخلت السيارة التي اقلت هنري الى القصر الرئاسي من البوابة الخلفية بعيدا عن عيون الصحافيين وعدسات المصورين. وكان ساركوزي اجتمع امس ايضا مع رئيس وزرائه فرنسوا فيون ووزيرة الصحة والرياضة روزلين باشيلو ووزيرة الدولة لشؤون الرياضة راما ياد وطلب اليهم محاسبة المسؤولين عن مهزلة المنتخب الفرنسي في كأس العالم الحالية. وشدد عليهم ضرورة التأكد من عدم حصول اي فرد في المنتخب على اي مدخول مادي عن المباريات الثلاث التي خاضها الفريق في جنوب افريقيا. واوضح ساركوزي لوزرائه وجوب اعادة بناء المنتخب بعد تبيان المسؤولين الحقيقيين عما حصل.
اما فرانك ريبيري، فاستقل طائرة خاصة الى مدينة ميونيخ الالمانية حيث سيخضع لجراحة بعد اصابة لحقت به في المونديال. وهو يعيش في ميونيخ منذ انتقاله للعب في بايرن ميونيخ الألماني. واقلت طائرة خاصة اخرى المهاجم سيدني غوفو وحارس المرمى هوغو لوريس الى ليون.
واستقل باقي افراد البعثة الفرنسية حافلة سارت بهم بعيدا عن عيون المشجعين الذين تحاشى الاتحاد الفرنسي الاصطدام بهم لأسباب امنية تخص اللاعبين بعدما تضاعف عدد الغاضبين منهم اثر الاداء المخزي الذي قدمه الأزرق في كأس العالم.
وفي لندن، التي كان اول الواصلين اليها نيكولا انيلكا الذي طرد من المنتخب الفرنسي قبل المباراة الاخيرة امام جنوب افريقيا، وصل امس من القارة السوداء ايضا فلوران مالودا صاحب الهدف الوحيد للـأزرق في المونديال. ورفض لاعب نادي تشلسي اللندني لدى وصوله الاجابة عن اسئلة الصحافيين وفضل الامتناع عن اي تصريح.
وفيما يبدو رحيل دومينيك عن تدريب المنتخب أمرا مؤكدا، يبقى معرفة مصير رئيس الاتحاد جان بيار اسكاليت الذي يصر على عدم الاستقالة، على حين تؤكد وزيرة الرياضة روزلين باشيلو ان اقالته امر لا يمكن تحاشيه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00