8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا: الوضع في غزة يحتاج إلى رد سياسي عاجل

جددت فرنسا أمس مطالبتها بفتح تحقيق شفاف ومستقل في حادثة اعتداء قوات الكومندوس الاسرائيلية على قافلة اسطول الحرية. واكدت باريس موقفها بضرورة رفع الحصار عن غزة بما يضمن حياة انسانية طبيعية لأهالي القطاع دون ان يشكل في الوقت نفسه خطرا على امن اسرائيل، واعتبر الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس ان الوضع في غزة يحتاج الى رد سياسي عاجل.
ودعت المفوضية الفلسطينية في فرنسا في بيان جميع الحانقين، على الحصار الاسرائيلي على غزة والاعتداء الاخير الذي طال ناشطي السلام، للاحتشاد غدا في ساحة الباستيل في باريس لإيصال الصرخة ضد الظلم والاضهاد الذي يتعرض له فلسطينيو غزة من امام السجن الذي دق سقوطه بأيدي عامة الشعب الفرنسي في 14 تموز (يوليو) 1798 اول مسمار في نعش النظام الملكي في فرنسا.
وشدد الناطق فاليرو امس على ضرورة تحلي السلطات الاسرائيلية بحس المسؤولية بالنظر الى ما حصل مؤخرا فإن من المهم ان يؤكد كل طرف على انه اهل للمسؤولية. واكد الديبلوماسي الفرنسي اهمية استمرار وصول المساعدات الى غزة يجب استمرار ارسال المساعدات الى غزة وان يتم وصولها دون عوائق وذلك بما يتطابق وقرار مجلس الامن الدولي رقم 1860.
واكد فاليرو ان الناشطين الفرنسيين التسعة الذين كانوا على متن قافلة السلام غادروا اسرائيل مساء الاربعاء تم ترحيل ستة منهم الى تركيا ويتوقع ان يعود الراغبون منهم الى فرنسا اليوم (امس). اما الثلاثة الباقون فقد ارسلتهم (السلطات الاسرائيلية) الى اليونان التي يتوقع ان يعودون منها اليوم (امس) الى فرنسا. ان خدماتنا القنصلية في كل من تل ابيب وانقرة واثينا تتابع خطواتهم وتؤمن لهم كل ما هو ضروري ليتمكنوا من العودة سريعا الى فرنسا.
وشرح فاليرو امتناع فرنسا على التصويت لصالح القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الانسان (حول الهجوم) في جنيف اول من امس ورفضته اسرائيل لقد تبنى مجلس حقوق الانسان في جنيف الاربعاء قرارا بشأن الاعتداء الاسرائيلي على اسطول الحرية في 31 آذار (مارس) الفائت. فرنسا التي عبرت عن رايها بشكل واضح بشأن هذه العملية رغبت في ان يتمكن مجلس حقوق الانسان من اعتماد هذا القرار بالاجماع بما يتطابق والاعلان الصادر عن مجلس الامن الدولي في الاول من حزيران (يونيو) الجاري. ولكن للأسف لم يشأ كاتبو القرار في مجلس حقوق الانسان التفاوض بشأن محتواه، الامر الذي دقع فرنسا ومعظم شركائها الاوروبيين الاعضاء في المجلس للامتناع عن التصويت. واضاف الديبلوماسي الفرنسي ان الموقف الفرنسي تماما كما صدر في اعلان مجلس الامن يطالب بكشف الحقائق. فرنسا تطالب بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة يتطابق والمعايير الدولية.
واوضح الناطق بإسم الخارجية الفرنسة ان الوزارة استقبلت الثلاثاء ممثلين عن اورو فلسطين والحقوق اولا. وشدد السلك الديبلوماسي في باريس على موقف فرنسا الصارم المؤكد على ادانة الاعتداء الاسرائيلي على مركب الناشطين وحرصها على استصدار اعلان في مجلس الامن بالإجماع يدين تلك الحادثة.
واشار فاليرو الى ان الوضع في غزة يحتاج الى رد سياسي عاجل يسمح بتأمين الاحتياجات الانسانية لأهالي غزة ويضمن امن اسرائيل في الوقت عينه. وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير شدد على وجوب فعل كل ما يلزم لتفويت الفرصة على من يريد الاصطياد في المياه العكرة متذرعا بحادثة الاعتداء لتصعيد الوضع في الاراضي الفلسطينية وتجييش ردات فعل يرجح ان تكون غير موزونة.
واكد فاليرو دأب فرنسا المتواصل المطالبة برفع الحصار عن القطاع مذكرا انها تقوم بجميع الجهود اللازمة لتحقيق ذلك بالتنسيق مع شركائها الاوروبيين سواء اكان ذلك في مجلس الامن الدولي او ميدانياً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00