اكد الناطق الثاني بإسم الخارجية الفرنسية رومين نادال امس ان الادارة الفرنسية احيطت علما بقرار واشنطن تجديد العقوبات على دمشق، موضحا ان هذه الخطوة مبنية على اساس تشريع اوجدته الادارة الاميركية السابقة في العام 2004.
وشدد الديبلوماسي الفرنسي على ان هذا القرار لا يعني ان الحوار بين واشنطن ودمشق قد توقف. وذكّر بتصريحات ادلى بها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لصحيفة لوبارزيان اوجوردوي الاحد الماضي وقال فيها: الوضع بالنسبة لسلاح حزب الله خطير. الحزب يتظاهر بأن سلاحه جزء من سلاح الجيش اللبناني الذي ندعمه والحكومة اللبنانية التي بنته. نحن ندعم الدولة اللبنانية وندعم رئيسها ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري وتحركاتهما. ولكن المعلومات التي تفيد بتكديس للسلاح يتضمن صواريخ قصيرة ومتوسطة وربما طويلة المدى تقلقنا بشكل كبير. نحن نطلب من سوريا ضمان (ضبط) حدودها مع لبنان.
ودعا نادال الى تطبيق كامل من قبل جميع الاطراف لقرار مجلس الامن الدولي 1701 الذي يشمل بندا خاصا بوقف تهريب السلاح الى داخل لبنان. واشار الى ان باريس تعمل بالتنسيق مع واشنطن من اجل غاية واحدة في الشرق الاوسط هي إحلال السلام والاستقرار، متجاهلا سؤالا من احد الصحافيين اذا كانت باريس ستغير طريقة تعاملها مع دمشق على خلفية العقوبات الاميركية المجددة على سوريا.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعلن امام مجلس الشيوخ ليل الاثنين ـ الثلاثاء في سياق تبرير تجديد العقوبات ان ادارته خائبة من سياسة اليد الممدودة التي اعتمدتها مع دمشق من دون ان تثمر ما كان يرتجي منها وهو بحسب الاميركيين: الانفصال عن ايران ووقف دعم التنظيمات الارهابية بما يزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط.
وصرح اوباما انه على الرغم من ان الحكومة السورية احرزت بعض التقدم في مكافحة شبكات المقاتلين الارهابيين الذين يدخلون الى الاراضي العراقية، الا ان تصرفاتها وسياستها التي لا تزال تدعم التنظيمات الارهابية وتسعى الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل ووبرامج الصواريخ، تواصل تشكيلها تهديدا كبيرا لأمننا القومي وسياستنا الخارجية والاقتصاد الاميركي.
واعلن الرئيس الاميركي بالتالي تمديد العقوبات على سوريا لعام آخر على الاقل، راميا الكرة في ملعب السوريين بالقول مع استمرار اتصالنا بالحكومة السورية بطريق مباشر، فإن الأفعال السورية وحدها ستحدد هل سيتم تجديد هذه الطوارئ الوطنية (العقوبات) ام الغاؤها في المستقبل.
في سياق اخر، اوضح رومين نادال ان سبب انسحاب الوفد الفرنسي من القاعة في نيويورك خلال كلمة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لقد انسحب وفدنا ووفود اخرى لأن خطاب نجاد جاء مناهضا لمفهوم اتفاقية حظر الانتشار النووي وخرج عن فحوى الاجتماع. نحن ننتظر من ايران افعالا وليس خطابات. يجب على الايرانيين العودة الى احضان الاسرة الدولية عبر الاستجابة للمطالب الدولية واحترام القوانين الدولية وهذا ما ننتظره منذ سنوات.
واكد المتحدث الفرنسي ان العمل والتنسيق لإستصدار قرار بعقوبات اشد ضد طهران يجري على قدم وساق بين الدول الكبرى وفي مجلس الأمن الدولي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.