ينتظر ان تصدر محكمة عدل الجمهورية الفرنسية امس قراراً نهائياً في تهم الفساد الموجهة ضد وزير الداخلية السابق شارل باسكوا، وطالب الادعاء العام امس المحكمة بإصدار حكم بسجن المتهم لمدة اربعة اعوام منها عامان مع وقف التنفيذ وتغريمه مبلغا ماليا قدره 200 الف يورو لإقتناع المدعي العام بتورط باسكوا بطريقة او بأخرى في ثلاث تهم فساد واختلاس اموال عامة واستغلال منصب.
وباسكوا (83 عاما) سياسي يميني يمثل حاليا منطقة هو-دو-سين في مجلس الشيوخ الفرنسي، وكان شغل مقعدا نيابيا في وقت سابق قبل ان يصبح وزيرا للداخلية في حكومة جاك شيراك بين عامي 1986 و1988 ثم وزير دولة تابع لحقيبة الداخلية في حكومة ادوار بالادور بين عامي 1993 و1995.
وبدأت محاكمة باسكوا في التاسع عشر من نيسان (ابريل) الجاري. والتهم الموجهة الى باسكوا وربما يدان بها تعود الى فترة عمله كوزير دولة ضمن وزارة الداخلية في حكومة بالادور (من 29 آذار (مارس) 1993 و16 ايار(مايو 1995).
وفي تفاصيل التهم الثلاث: اتهم باسكوا بالفساد لإعطائه احد المقربين (قتل في العام 2000) الاذن باستثمار كازينو في انيماس (الالب) مقابل تمويل سياسي. وتشمل التهمة الثانية توقيع باسكوا على نقل فرع لمجموعة الستوم الصناعية ودفعه رشوة قيمتها 800 الف يورو الى احد المقربين. والتهمة نفسها في ملف شركة سوفريمي لتصدير العتاد العسكري التابع لوزارة الداخلية حيث تشير الاتهامات الى ان اصدقاء الوزير استفادوا ايضا من عمولات غير قانونية.
وكانت سلطات قضائية للحق العام تولت النظر في هذه القضايا الثلاث في وقت سابق واصدرت حكما على المتورطين فيها وبينهم باسكوا بالسجن لمدة سنة ونصف. واستدعي في محاكمة الوزير السابق، التي سيصدر الحكم رسميا فيها اليوم، 57 شاهدا، بينهم كلود غيان ابرز مستشاري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وبإمكان السيناتور الفرنسي استئناف الحكم الذي يصدر اليوم لتمتعه بحصانته كعضو في مجلس الشيوخ، خاصة وانه يشدد على براءته زاعما ان الوزير عندما يكون في منصبه لا يمكنه الاطلاع على ادق التفاصيل لكل الملفات التي تمر بين يديه ويلقي باسكوا باللائمة على اعضاء فاسدين في الطاقم الذي كان يحيط به.
وتشوهت سمعة باسكوا العراب السياسي للرئيس السابق جاك شيراك، بسبب قنواته المشبوهة العاملة في قارة افريقيا وجزيرة كورسيكا التي تتحدر اصول اسرته منها. وكان الوزير السابق اختلف مع شيراك في تسعينات القرن الماضي بسبب مواقفه المناهضة لانغماس فرنسا في الاتحاد الاوروبي وبدأت القطيعة بينهما في عام 1995 عندما تحول باسكوا الى دعم ترشح رئيس الوزراء وقتها ادوار بالادور للرئاسة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.