عادت ظاهرة حرق الباصات العامة للظهور مجددا في ضواحي العاصمة الفرنسية، لكن هذه المرة بدا الامر مختلفا بعض الشيء لتعلقه على ما يبدو بعصابات للمخدرات اضرمت النار في احد الباصات وتهشيم زجاج باص آخر في سين سان دوني (احدى ضواحي باريس) مساء اول من امس. ويربط وزير الداخلية الفرنسي بريس هورتفو الواقعة الاخيرة بأنها رد فعل على عملية ضد مافيات المخدرات قامت بها الشرطة الفرنسية اخيرا.
واعلن هورتفو خلال زيارته مكان الاعتداء ان هؤلاء الزعران لن يتمكنوا من فرض قوانينهم ورغباتهم علينا وتوعد بملاحقة مهربي وناشري المخدرات الى مخادعهم، مشددا على ان فرنسا لن تسمح ابدا لهؤلاء بأن يقيموا مناطق خاصة بهم لا يجرؤ الناس العاديون على الاقتراب منها.
وقام مجهولون بالاعتداء على الباصين في منطقة ترامبلي ان فرانس (سين سان دوني) وهو المكان نفسه التي قامت فيه الشرطة الفرنسية بمداهمة مطلع الاسبوع واعتقلت اربعة اشخاص وضبط كمية من المخدرات (كيلوغرام ونصف من الكوكايين، 326 غراما من الهيرويين، 137 غراما من الحشيشة) ومبلغ من المال (990 الف يورو) ومجموعة من الاسلحة.
وفي تفاصيل الاعتداء، ان شبانا ارغموا قائد احد الباصات على التوقف ومن ثم ارغموه وستة ركاب كانوا على متن الحافلة على مغادرة المكان ثم اضرموا النيران في الباص. اما الحافلة الثانية فقام المعتدون بتهشيم زجاجها وهي مارة بواسطة الحجارة ولم تقع اصابات في صفوف الركاب.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تصدى لهذه الظاهرة بشكل صارم عندما كان وزيرا للداخلية وكان العامان 2005 و2006 الاشد ضراوة عبر سلسلة الاعتداءات التي قام بها المنحرفون في الضواحي (معظمهم من اصول مغاربية) على الباصات والسيارات.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.