8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الأردن: لا تعاون نووياً مع إسرائيل قبل إنجاز سلام عربي ـ إسرائيلي

اختتم امس في باريس المؤتمر الدولي المخصص لدعم قطاع الطاقة النووية المدنية وتوسيع اطر التعاون بين الدول لتطوير هذا المجال ووضعه في خدمة الانسان حول العالم. وقدم الاردن امس ايضاحات حول الكلام الذي صدر عن وزارة البنى التحتية الاسرائيلية نقلته وسائل الاعلام عن طلب اسرائيل من فرنسا المساعدة في بناء محطة نووية بمشاركة المملكة الاردنية.
واكد رئيس هيئة الطاقة النووية الاردنية خالد طوقان امس لـالمستقبل في ختام المؤتمر ان الوقت ما زال مبكرا جدا للقيام بتعاون مباشر بين الاردن واسرائيل وان ما تناقلته وسائل الاعلام ليس سوى اقتراح اسرائيلي ولم يتم اي اتصال مباشر بين السلطات الاسرائيلية والاردنية بشأنه.
واوضح طوقان ان المشروع النووي الاردني هو مشروع وطني بحت. مشروع اردني بالكامل. الحديث عن اي تعاون اقليمي ما زال مبكراً جداً. كل هذا يرتبط بسير العملية السلمية وتقدمها على المسار العربي الاسرائيلي والمسار الفلسطيني الاسرائيلي. اريد ان اشدد وبكل وضوح على ان مشروعنا الذي ننهض به في الاردن هو مشروع اردني مئة في المئة وممول بالكامل من الحكومة الاردنية التي تجري كامل العقود المتعلقة به.
وتعليقا على الكلام الذي اوردته وكالة رويترز اول امس، قال طوقان الكلام الذي نقلته وسائل الاعلام هو مقترح من الطرف الاسرائيلي للقيام بمشاريع على مستوى اقليمي. هذا الاقتراح يطرحه الجانب الاسرائيلي ولم نبلغ به رسميا على الاطلاق. وأريد ان أوضح هنا ان مشاريع التعدين او مشاريع انشاء محطة نووية وبناء مفاعل نووي بحثي كل هذه المشاريع تتم بتمويل كامل من الحكومة الاردنية وبتخطيط كامل من هيئة الطاقة الذرية الاردنية وهذا مشروع اردني بحت.
اضاف طوقان بالطبع ان الطرف الاسرائيلي يحق له اقتراح ما يريد وهم اعلنوا عن رغبتهم في تعاون اقليمي، لكن بالتأكيد هذا الامر لا يزال مبكرا جدا ويرتبط بقرارات على المستوى الاقليمي ومدى تقدم عملية السلام وايجاد حل لمشاكل الصراع العربي الاسرائيلي. الطرف الاسرائيلي اقترح هذا التعاون على بعض الدول المزودة التكنولوجيا النووية (فرنسا) بشكل مباشر ولكن معنا نحن لم يحدث اي اتصال مباشر ابدا.
والتقت المستقبل مانويل لوبير رويز احد اعضاء الوفد الاسباني المشارك في المؤتمر الذي شدد على ان احد التحديات التي تواجه الحكومات حول العالم بما فيها الادارة الاسبانية هو اقناع الشعب بمدى اهمية بناء مفاعلات ابحاث نووية وتطوير هذه الطاقة لصالح البشرية في غايات سلمية، موضحا ان العديد من الناس يسيء فهم تطوير الطاقة النووية. واكد رويز ان فرنسا تأتي في مقدم البلدان الاوروبية التي تعتمد الطاقة النووية في المدنية في مجالات عدة في مرافقها العامة ولا سيما قطاع الكهرباء.
وشدد رويز على ان الشفافية هي المفتاح الاساسي لنجاح اي برنامج نووي مدني تتقدم به اي دولة حول العالم لأن الشفافية هي التي تعطي الثقة الدولية وتجذب المساعدات من البلدان الاخرى لإنجاز هذا البرنامج.
والقى رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون خطابا اختتم به المؤتمر شدد خلاله على اهمية التعاون بين الدول وتبادل الخبرات وزيادة الابحاث من اجل احداث نهضة نووية تخدم الانسانية وتتصدى لمشاكل المناخ والاستهلاك المتسارع لمصادر الطاقة التقليدية. ودعا فيون جميع المؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها البنك الدولي للإسهام في دعم قطاع الطاقة النووية المدنية وتقديم تسهيلات وقروض لجميع الدول التي ترغب بإطلاق مشاريع لتطوير هذه الطاقة ولكنها لا تملك الامكانات المادية لذلك.
واشار رئيس الوزراء الفرنسي الى ان فرنسا دعت الى هذا المؤتمر الدول التي ترغب حقيقة بشكل واضح وشفاف بإطلاق مشاريع نووية للإستخدمات لغايات سلمية ومدنية وكأنه يوضح مرة اخرى سبب عدم توجيه الدعوة الى كل من ايران وكوريا الشمالية.
وشارك في المؤتمر الباريسي اكثر من ستين دولة بينها 13 بلدا عربيا هي مصر والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان واليمن والاردن وسوريا والمغرب وتونس والجزائر، في حين فضلت ليبيا عدم المشاركة على الرغم من توجيه دعوة اليها.
وفي السياق نفسه، اعلنت الخارجية الفرنسية امس ان وزير الخارجية برنار كوشنير التقى مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو على هامش مؤتمر باريس وجدد له دعم فرنسا الكامل لأعمال الوكالة الدولية وخاصة دعم الهيئة الدولية لتطوير القطاع النووي المدني حول العالم بشكل مسؤول يحترم قوانين اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية.
وأشاد كوشنير لأمانو بالدور المهم الذي يمكن ان تلعبه الوكالة لتطوير الابحاث النووية من اجل الخدمات الطبية ولا سيما فيما يتعلق بالتصدي للأمراض المستعصية كالسرطان، وشجعه على اطلاق مبادرة في هذا الاتجاه.
واثنى كوشنير لأمانو على التقرير الاخير الذي اصدرته الوكالة وتناقش الاثنان في فعاليات المؤتمر المتعلق باتفاقية حظر الانتشار النووي المزمع عقده في مدينة نيويورك الاميركية في شهر ايار (مايو) المقبل. وشدد كوشنير على الاهمية القصوى التي توليها فرنسا لهذه الاتفاقية التي تصون الامن النووي حول العالم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00