غادر وزير الدفاع الاسرائيلي تل ابيب امس متجها الى الولايات المتحدة وليس الى فرنسا كما كان مجدولا في السابق، حيث سيلتقي نظيره الاميركي روبرت غيتس ومسؤولين كبار في البنتاغون قبل ان يلتقي ايضا امين عام الامم المتحدة بان كي مون في نيويورك.
وكانت زيارة باراك التي كانت مقررة الى باريس ارجئت الى اجل غير مسمى، وعزت وزارة الخارجية الفرنسية الاسباب كما ذكرها الاسرائيليون الى تغييرات طارئة في اجندة وزير الدفاع.
وسيهيمن موضوع العقوبات على ايران على محادثات باراك في الولايات المتحدة وبالطبع سيكون لعملية السلام حصة فيها ايضا.
وشدد الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس على ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فنَّد النقاط التي يجب انجازها لتحقيق السلام في الشرق الاوسط نعرف اسباب المشكلات. نعرف الطرق التي توصلنا الى الحل. يبقى ان نواصل جهودنا من اجل اقناع الاطراف بإحترام التزامات السلام والمهم الآن بالدرجة الاولى استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وتتحفظ الديبلوماسية الفرنسية حتى الآن عن ذكر المبادرات الجديدة التي تقترحها من اجل تحريك عملية السلام، ويعود هذا التحفظ لرغبة باريس في ان تنجح احدى هذه الافكار الجديدة في اذابة الجليد ولهذا فإنها ستحدد الوقت المناسب للخروج بمقترحاتها هذه الى العلن.
واعتبر مصدر ديبلوماسي فرنسي امس ان الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس (اول من امس) بعد لقائه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تحمل اشارة قوية الى التزام فرنسا الكامل وموقفها الثابت من عملية السلام وتظهر رغبة باريس القوية في تحريك الجمود الحاصل في عملية السلام الذي يقلقنا جدا. نريد ان نحرك الامور لأننا نشعر ان الوقت يمر دون وجود اي بادرة او تحرك ايجابي، ولأننا صادقون في التزامنا بعملية السلام لا يمكننا القبول بهذا الجمود ولهذا نقوم باتصالاتنا مع جميع الاطراف ونحثهم على التحرك. نناقش بشكل دائم ونواصل باتصالات دورية تبادل الآراء مع شركائنا ولا سيما الاميركيين. نستقبل اللاعبين الابرز في هذا الملف. نقوم بزيارات، رئيس الوزراء فرنسوا فيون عاد لتوه من جولة في المنطقة وامس استقبلنا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. نحن نقوم بكل ما في وسعنا من اجل تحريك الجمود لأنه (الجمود) هو المشكلة الاساسية الآن. وهذا ما عبر عنه الرئيس ساركوزي انه يجب بذل كل الجهود من اجل تحريك الجمود الحاصل في عملية السلام .
ويعتبر المراقبون ان ساركوزي ووزير خارجيته برنار كوشنير ارادا، عبر الكلام عن دولة فلسطينية بحدود العام 1967 ، توجيه رسالة شديدة اللهجة الى اسرائيل معناها الضرورة الملحة للعودة الى طاولة المفاوضات مع الطرف الفلسطيني والا فجميع الخيارات مفتوحة بما فيها الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية حتى قبل التفاوض مع الاسرائيليين بشأنها.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.