اكدت فرنسا وايطاليا امس التطابق الكامل في مواقفهما حيال الملف النووي الايراني، والرؤيا المشتركة بأن فرض عقوبات اشد على ايران سيكون بالدرجة الاولى الضمان الاساسي لحل الازمة سلمياً. ودعا وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني دول الخليج الى التعاون والتنسيق مع الدول الغربية من اجل فرض عقوبات فعالة على طهران.
وفي المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره الايطالي، صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تكلمنا عن ايران التي نتفق في الرأي حول برنامجها النووي وضرورة ايجاد حل عبر الحوار وهذا ما يحاول الفرنسيون والايطاليون فعله مع الايرانيين على الدوام. ولكن على الايرانيين ان يفهموا بأن ضرورة فرض العقوبات قد اوجبتها مواقفهم المشابهة لموقف التحدي الذي اتخذه اليوم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. اننا نعمل على ذلك في مجلس الامن وايضا الاوربيون ينسقون مع بعضهم بهذا الخصوص.
اما فراتيني فأشار الى التحضير للقمة الفرنسية ـ الايطالية التي ستستضيفها فرنسا مطلع نيسان (ابريل) المقبل، والى التنسيق الاستراتيجي المشترك بين روما وباريس في القضايا الدولية الكبرى مثل افغانستان وايران، وقال بالنسبة لإيران نحن نشاطر الفرنسيين الرؤيا نفسها. يجب ان يجتمع مجلس الامن بهذا الخصوص ويجب ان يتم اتخاذ قرار يشهد قبولا لدى الغالبية في حال تم عرض موضوع العقوبات الذي برأيي يجب ان يعرض. اني اعتبر العقوبات المشددة هي الحل السياسي الذي يجعلنا نتحاشى استعمال القوة ويدفع في الوقت نفسه ايران للاقتناع بأن حل المفاوضات هو الافضل. ان هذا الحل يجب ان يلقى اجماعا دوليا ليس فقط من قبل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ولكن يجب ايضا ان تتبناه الدول العربية ولا سيما دول الخليج وبلدان اخرى مثل الهند. وكلها بلدان معنية بشكل رئيسي ومباشر بالقوة العسكرية لإيران.
وردا على سؤال عن نوع العقوبات التي تعمل الدول الكبرى على صياغتها لفرضها على ايران، اجاب كوشنير انها عقوبات متعلقة بالدورة الاقتصادية وقضايا التأمين ولكننا بالطبع لن نستهدف الشعب الايراني بهذه العقوبات. لا يمكننا ان نقول تحديدا ما هي هذه العقوبات.
وسئل فراتيني عما يطلبه تحديدا من الدول العربية للتعاون بشأن العقوبات فأجاب المبدأ هو ان تعمل الدول العربية بتنسيق وتبادل سياسي مع جميع البلدان المعنية. بلدان الخليج معنية بشكل مباشر لأن استقرار المنطقة امر مهم جدا بالنسبة لها. ولهذا يجب ان يعلموا ان العقوبات التي تحدثنا عنها كي تكون فعالة يجب ان تشمل التثليث المادي المهم لإيران الذي يمر عبر بعض دول الخليج. لذا يجب على هذه الدول ان تتعاون معنا وكي يتم هذا يجب التنسيق والالتزام فيما بيننا. هذا هو المبدأ.
وألقت ازمة التأشيرات بين ليبيا وسويسرا بظلها على اجواء اللقاءين اللذين عقدهما كوشنير امس في باريس مع كل من نظيريه الايطالي فراتيني والاسباني ميغيل انخيل موراتينوس. اذ ان سويسرا العضو في الشنغن منعت التأشيرات عن حاملي جوازات السفر الليبية فورطت بذلك البلدان الاخرى اعضاء الشنغن الذين اصبحوا مجبرين بحسب اتفاقية الشنغن على وقف منح التأشيرات ايضا لليبيا التي ردت بدورها بمنع السويسريين ورفاقهم في الشنغن من دخول ليبيا. واوضح فراتيني انه يقوم بكل الاتصالات الممكنة من اجل ايجاد حل لهذه الازمة اعلمت نظيري الفرنسي بالاتصالات التي اقوم بها سعيا لحل الازمة بين سويسرا وليبيا وسأستضيف في الساعات المقبلة في روما نظيري الليبي وربما يأتي ايضا وزير خارجية مالطا المعنية بشكل كبير بأزمة التأشيرات هذه. وسأجري اتصالات عبر الهاتف مع نظيرتي السويسرية السيدة كالميراي ونحن نأمل بأن يتم حل هذه الازمة على المستوى الاوروبي.
واشار كوشنير الى ان سويسرا ليست عضوا في الاتحاد الاوروبي وبالتالي فإن الاتحاد ليس معنيا بحل مشاكلها ولكننا نرغب بأن تسوى هذه المسألة سريعا بين السويسريين والليبيين. وكانت الخارجية الفرنسية نصحت الرعايا الفرنسيين بعدم السفر الى ليبيا عقب قرار طرابلس حجب تأشيرات الدخول عن رعايا دول شنغن.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.