تستأنف فرنسا هذا الاسبوع لقاءاتها الديبلوماسية المكثفة في اطار المساعي التي تبذلها الدول الغربية من اجل اصدار قرار دولي يفرض عقوبات اضافية ضد ايران، فيما يصل اليوم الى باريس امين عام وزارة الخارجية البرازيلية انطونيو دي اغويار باتريوتا في زيارة تستمر يومين يلتقي خلالها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، ويرجح ان يجتمع ايضا بوزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني ووزير خارجية اسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس القادمين الى باريس غدا.
وبحلول مساء الاحد المقبل تبدأ الزيارة المنتظرة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يلتقي خلالها كوشنير مساء الاحد والرئيس نيكولا ساركوزي الاثنين في 22 شباط (فبراير).
وتتجه الانظار الى اللقاء الديبلوماسي الفرنسي ـ البرازيلي نظرا لأن البرازيل على لائحة البلدان التي تملك مقعدا في مجلس الامن وهي من البلدان التي اعلنت حتى الآن رفضها فرض عقوبات اضافية على ايران. وستحاول باريس اقناع صديقتها برازيليا بالخطر المتمثل بالبرنامج النووي الايراني، لا سيما وان العلاقة بين فرنسا والبرازيل شهدت تقدما ملحوظا منذ وصول ساركوزي الى السلطة. وبمناسبة زيارة امين عام الديبلوماسية البرازيلية، اصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا رسميا جاء فيه: يقوم امين عام وزارة الخارجية البرازيلية انطونيو باتريوتا بزيارة الى باريس في 15 و16 شباط (فبراير) الجاري. سيستضيفه في وزارة الخارجية الفرنسية كل من الوزير برنار كوشنير وامين عام الديبلوماسية الفرنسية بيير سيلال. واضاف البيان ستتناول اللقاءات الوضع في هايتي ومشاريع التعاون الفرنسي ـ البرازيلي من اجل اعادة اعمار الجزيرة قبل زيارة الرئيس نيكولا ساركوزي لها الاربعاء المقبل. وستتيح اللقاءات مع باتريوتا الفرصة ايضا للتطرق الى القضايا الدولية والمواضيع التي تعني البلدين.
واوضح الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أن الملف النووي الايراني والعقوبات على ايران سيكونان حتما على جدول اللقاءات مع امين عام الخارجية البرازيلية.
وغدا، يصل وزير خارجية ايطاليا الى العاصمة الفرنسية، وكما هو متوقع ستحتل ايران مكانها في صدارة المحادثات التي سيجريها فراتيني مع كوشنير، خصوصا بعد الاعتداءات التي تعرضت لها سفارتي فرنسا وايطاليا في طهران منذ ايام. ومن المواضيع الاخرى التي سيتم تداولها ايضا ازمة اليونان والوضع في افغانستان والعلاقات الثنائية وقضايا دولية اخرى. والمواضيع نفسها تقريبا ستكون ايضا محور لقاء كوشنير ونظيره الاسباني موراتينوس الذي تترأس بلاده رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي حتى نهاية شهر حزيران (يونيو).
وفي الاجتماعات المهمة الاخرى، يستقبل وزير الدولة للشؤون الاوروبية بيير لولوش اليوم كلا من نائب رئيس وزراء جورجيا تيمور لاكوباشفيلي ورئيس مجلس الامن الوطني الارميني ارتور بغداساريان وستكون العلاقات الثنائية والتطورات مع روسيا وتركيا ابرز النقاط التي سيتمحور حولها اللقاءان.
وتنتظر باريس نهاية هذا الاسبوع زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي سيلتقي كوشنير على عشاء عمل قبل ان يلتقي ساركوزي في الاليزيه في اليوم التالي. وتهدف زيارة عباس الى اطلاع الادارة الفرنسية على آخر التطورات في المنطقة واخذ المشورة حول المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل المتوقعة قريبا، ويتوقع ان يشدد الرئيس الفلسطيني خلال لقاءاته على ضرورة التوصل الى اتفاق حول حدود الاراضي الفلسطينية بإسترداد كامل الاراضي التي احتلتها اسرائيل في العام 1967.
وكان كوشنير اعرب في وقت سابق عن اهمية الصبر بالنسبة لقضية معقدة كالشرق الاوسط الامور تتحرك ببطء. هكذا هي الامور في الشرق الاوسط، خطوتان الى الوراء، ثلاث خطوات الى الامام او خطوة. الامور حتى الان ليست مشجعة جدا. وفي الوقت نفسه يمكننا ان نرى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يرأس ايضا حزب الليكود (اليمين الموجود في السلطة)، لم يتطرق في الماضي ابدا الى امكانية قيام دولة فلسطينية ولكنه اليوم يتكلم حول هذا الموضوع. هناك بعض الامور الصغيرة التي تعزينا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.