بدأت فرنسا امس فترة رئاستها لمجلس الامن التي ستستمر طيلة شهر شباط (فبراير) الجاري، واعلنت الخارجية الفرنسية في بيان رسمي بالمناسبة ان فرنسا سوف تركز خلال ولايتها على صون السلام ومكافحة التهديدات الاقليمية والدولية التي تشكل خطرا على سيادة واستقرار عدد من البلدان حول العالم. ويتوقع معظم المراقبين السياسيين حول العالم فرض عقوبات اضافية مشددة على ايران سيتم تبنيه في مجلس الامن الدولي هذا الشهر تحت اشراف الرئاسة الفرنسية.
واضافت باريس في بيانها الذي اعلنت فيه بداية ولايتها على رأس مجلس الأمن عقب المبادرة التي اطلقناها بالاشتراك مع بريطانيا خلال رئاستنا السابقة لمجلس الامن في كانون الثاني (يناير) 2009 ونشر الامانة العامة للامم المتحدة تقرير (افق جديد)، نحن نعتزم مواصلة الجهود التي يبذلها مجلس الامن الدولي والامانة العامة للامم المتحدة من اجل تحسين اعداد ورصد حفظ السلام (او ام بي).
وتتكثف هذا الاسبوع في باريس اللقاءات الديبلوماسية، حيث تستضيف العاصمة الفرنسية شخصيات عدة ابرزها وزير الخارجية الصيني يانغ جياشي ووزير خارجية السويد كارل بيلدت وولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
واعلنت الخارجية الفرنسية برامج الزيارات الثلاث، وافردت اهمية خاصة لزيارة يانغ الذي سيصل اليوم الى باريس في زيارة تستمر ثلاثة ايام يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية برنار كوشنير. وستكون العلاقات الثنائية بين البلدين والملف الايراني والعقوبات المنتظرة ابرز المواضيع التي سيتم تداولها خلال اللقاءات. وكان كوشنير اعرب لـالمستقبل في وقت سابق عن تفاؤله بأن الصين ستغير توجهها بشأن العقوبات على ايران لقد وافق الصينيون على ثلاث قرارات عقوبات في مجلس الامن في السابق، ولا شيء يمنعهم من القيام بذلك مجددا.
وتجدر الاشارة الى ان القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة بفرض عقوبات على ايران هي 1737 (23 كانون الاول ـ ديسمبر 2006)، 1747 (24 آذار ـ مارس 2007) و1803 (الثاث من آذار ـ مارس 2008).
أما وزير خارجية السويد كارل بيلدت فيصل اليوم ايضا الى باريس حيث سيلتقي نظيره الفرنسي برنار كوشنير ووزير الدولة للشؤون الاوروبية بيار لولوش، وشددت الخارجية الفرنسية في بيان على ان الزيارة ستشكل فرصة لعرض المواضيع العالمية التي يلعب فيها الاتحاد الاوروبي دورا بالتنسق بين الدول الاعضاء وابرزها ايران والشرق الاوسط وافغانستان وهايتي والصومال والبلقان. كما ستكون زيارة بيلدت فرصة للتطرق الى دخول معاهدة لشبونة حيز التنفيذ واداء السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي. وبالطبع ستؤكد الزيارة على التعاون والتنسيق بين الدبلوماسيتين الفرنسية والسويدية.
ويلبي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دعوة من الرئيس ساركوزي فيصل اليوم الى فرنسا في زيارة تستمر ثلاثة ايام يلتقي خلالها اضافة الى ساركوزي كلا من رئيس الوزراء فرنسوا فيون ورئيس البرلمان برنار اكويه ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه ووزير الداخلية بريس هورتفو ووزير الدفاع ارفيه مورين ورئيس بلدية باريس برتران ديلانويه.
وبحسب بيان الخارجية الفرنسية فإن آل ثاني سيلتقي ساركوزي غدا. وستشكل زيارته فرصة لترسيخ التعاون بين البلدين وتوطيد العلاقات الثنائية على جميع الصعد الاقتصادية والتربوية والثقافية والعلمية والسياسية وكذلك في كل ما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع . وسيتم خلالها استعراض اهم الملفات العالمية والاقليمية وعملية السلام في الشرق الاوسط.
وتعبر باريس زيارة آل ثاني امتدادا للزيارات المتبادلة بين فرنسا وقطر ولا سيما زيارة امير قطر الى باريس في حزيران (يونيو) 2009 والزيارات التي قام بها الرئيس ساركوزي الى الدوحة في كانون الثاني (يناير) تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 وتشرين الثاني (نوفمبر) 2009.
وتجدر الاشارة الى انه في آذار (مارس) من العام 2004 اختار الشيخ تميم بن حمد آل ثاني فرنسا لأول زيارة رسمية للخارج كولي للعهد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.