8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا: لجنة برلمانية فرنسية توصي بحظر النقاب

خلص التقرير الذي قدمته اللجنة البرلمانية المكلفة التحضير لسن قانون حول ارتداء النقاب في فرنسا امس، الى توصية بحظر ارتدائه في الاماكن العامة، لكن اعضاء اللجنة لم يتوصلوا الى اجماع حول الحظر التام.
وقالت اللجنة في تقريرها انه في ظل غياب اتفاق كامل على حظر ارتداء النقاب على الاراضي الفرنسية بشكل تام وجذري، فإن من الممكن الآن منع ارتدائه في الاماكن العامة.
ودعت اللجنة البرلمان الى تبني قرار رسمي يقول بأن ارتداء النقاب يتعارض وقيم الجمهورية الفرنسية، وان فرنسا بأكملها تقول لا لارتداء البرقع الذي يغطي الوجه كاملا.
ولدى عرض اللجنة تقريرها امام البرلمان، وصف رئيس البرلمان برنار اكويه النقاب بأنه رمز لقمع المرأة وهو يدل على التطرف والتشدد، معتبرا انه يدعو الى التمييز بين المرأة والرجل وعدم تعايشهما جنبا الى جنب، وهذه مبادئ تتعارض وجمهوريتنا.
وتتخوف الادارة الفرنسية من ان يحول فرض حظر على النقاب، البلاد الى مسرح للاعتداءات الارهابية خصوصاً مع وجود نحو خمسة ملايين مسلم يعيشون على اراضيها.
ويشار الى ان اللجنة مكونة من 32 برلمانيا ينتمون الى مختلف التيارات السياسية الفرنسية، وانطوى تقريرها على 18 اقتراحا، وكانت تتابع العمل على هذا الموضوع منذ نحو ستة اشهر.
ويقول الخبراء القانونيون ان سن قانون بحظر النقاب بشكل جذري هو الوسيلة الامثل للتعامل مع القضية وسيكون افضل بكثير من اللجوء الى القضاء في كل حالة مخالفة بارتداء البرقع على حدة. ولكن قرار الحظر بشكل تام يصطدم بواقع صعوبة تبريره.
واعرب الحزب الاشتراكي (اكبر احزاب المعارضة الفرنسية) عن امتعاضه للتطرق الى موضوع النقاب في وقت يجري فيه ايضا الحديث عن الهوية الوطنية الفرنسية.
ورفض نواب الحزب، المنقسمون بين مؤيد للحظر ومعارض له، التصويت على تقرير اللجنة البرلمانية، لكنهم لم يغادروا قاعة البرلمان خلال فترة عرض التصويت التي انتهت بتبني التقرير.
كما كان الانقسام حول الحظر الكامل واضحا ايضا بين الاحزاب اليمينية بما فيها حزب التجمع من اجل حركة شعبية حتى وان كان معظم اليمينيين الموجودين في اللجنة اعربوا عن رغبتهم في حظر النقاب بشكل تام في الاماكن العامة وفرض غرامة مالية في حال تم تجاوز القانون.
ولكن الصعوبة في سن هكذا قانون تكمن في مدى توافقه مع الدستور الفرنسي، وهذا ما اشارت اليه اللجنة في تقريرها بالقول اذا قمنا بسن قانون من هذا العيار، فهناك احتمال ان يتم الغاؤه من قبل المجلس الدستوري، وقد يؤدي ايضا الى ادانة فرنسا من قبل المحكمة الدولية لحقوق الانسان وهذا ما سيعد فشلا للجمهورية.
واوصى التقرير بسن قانون يحظر ارتداء النقاب وتغطية الوجه في الاماكن العامة كالمدارس والمستشفيات والادارات وفي وسائل النقل العامة كالباص والمترو والقطار.
ويفرض القانون ايضا على المنقبات ليس الكشف عن وجوههن فقط قبل الدخول الى الاماكن العامة، بل ايضا يجب ان تبقين سافرات الوجه خلال فترة وجودهن داخل الاماكن العامة.
كما اشار التقرير الى ضرورة حرمان من يرتدي النقاب من حقوق الاقامة في فرنسا والجنسية الفرنسية.
وكانت دول الجوار مثل بريطانيا اعلنت انها لا تشاطر الفرنسيين الرأي في ما يتعلق بحرية المرأة في ارتداء البرقع.
كما يثير الموضوع اكثر من سؤال في الداخل الفرنسي خصوصاً وان فرنسا المعروفة بأنها بلد علماني، تواجه مشكلة دستورية في معالجة هذه المسألة.
وكان وزير الداخلية بريس هورتفو اكد وجود نحو 1900 امرأة يرتدين البرقع في فرنسا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00