تستضيف وزارة الخارجية الفرنسية غدا الثلاثاء عشاء عمل مهم لمتابعة مقررات مؤتمر باريس للدول المانحة للفلسطينيين (الذي عقد عام 2007). وسيحضر اللقاء، اضافة الى وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير، كل من رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي البارونة كاثرين اشتون، والممثل الخاص للجنة الرباعية طوني بلير، ووزير خارجية النروج يوناس غاهر ستوير.
ويلتقي كوشنير، اشتون على انفراد لنحو نصف ساعة قبيل الاجتماع الذي يندرج في اطار الجهود التي تبذلها الديبلوماسية الفرنسية من اجل الاستمرار في بناء دولة فلسطينية، وسيتم تبادل الآراء من اجل ايجاد سبيل لإذابة الجليد الذي يجمد المسار السياسي لعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وكان مؤتمر الدول المانحة عقد في باريس في 17 كانون الاول (ديسمبر) 2007 ، وكان مكرسا للأراضي الفلسطينية، وفق اقتراح تقدم به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض. واعتبر المؤتمر أوسع مؤتمر دولي للمانحين يخصص للأراضي الفلسطينية منذ المؤتمر الذي نظم في باريس في العام 1996.
والهدف منه كان حشد التأييد وتعبئة المانحين، ومتابعة مؤتمر أنابوليس، وتوفير الدعم المادي والسياسي للسلطة الفلسطينية من اجل بناء دولة قابلة للحياة. وترأست فرنسا البلد المضيف، ذلك المؤتمر، وشاركها في رئاسته ممثل اللجنة الرباعية للشرق الأوسط طوني بلير والنرويج (كونها رئيسة لجنة الإتصال المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني (AHLC)، والمفوضية الأوروبية.
واستقطب المؤتمر نحو 90 وفدا شملت ابرز الدول والمؤسسات الدولية. وارتكزت أعماله على برنامج الإصلاح والتنمية الثلاثي 2008-2010 الذي أعدته السلطة الفلسطينية وتحديدا رئيس الوزراء سلام فياض.
واشار مصدر ديبلوماسي فرنسي في باريس (يعمل في صلب برنامج المساعدات والمنح الفرنسية والاوروبية والدولية التي تم التوصل اليها بعد مؤتمر باريس الذي عقد في 17 كانون الاول (ديسمبر) 2007 ) الى انه على الرغم من الجمود الحاصل في الشق السياسي من عملية السلام الا ان التقدم على الصعيد الانمائي والاقتصادي مستمر تمهيدا لإرساء دولة فلسطينية تملك بنى تحتية صلبة وتملك هيكلية اقتصادية جيدة تخول اقتصادها العمل بشكل ممتاز بمجرد اعلانها.
واشتكى الديبلوماسي الفرنسي من ان عددا من الدول العربية التي تعهدت المساهمة بنحو مليار ونصف مليار دولار لإعادة اعمار غزة لم تلتزم بتعهداتها حتى الآن متذرعة بعدم تقدم المفاوضات السياسية وجمود عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وطالب السياسي الفرنسي هذه الدول بأن تميز بين السلام السياسي والسلام الاقتصادي. وشدد المصدر الفرنسي نفسه على التقدم الذي تم احرازه في الاراضي الفلسطينية على الصعيد الانمائي خلال العامين الاخيرين 2008 و2009. اضاف ان الفلسطينيين خلال مؤتمر باريس حصلوا على وعود تصل الى سبع مليارات دولار يتم منحها للسلطة الفلسطينية من اجل المشاريع الانمائية على مراحل حتى العام 2011. واوضح بأن نصف هذه المبالغ تقدم الى قطاع غزة ويتم صرفه على القطاع الصحي والمعيشي ليس بالشكل المطلوب وذلك بسبب الحصار ولكن على الصعيد الامني لا يتم صرف اي شيء بسبب سيطرة حركة حماس على القطاع.
ووجه المصدر الفرنسي رسالة رجا فيها الفلسطينيين الوحدة واتمام المصالحة الوطنية والاتحاد وراء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لأن هذه الخطوة حاسمة في تسريع بناء الدولة الفلسطينية. واشار الى ان معظم المشاريع يتم اجراؤها في اراضي الضفة الغربية حيث ليس هناك حاجة لسماح من قبل الاسرائيليين لتطبيق هذه المشاريع. وهي ايضا الاماكن التي هي الاكثر امنا والاقل عرضة للهجمات والاضطرابات الامنية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.