8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أجهزة سكانر حديثة لتفتيش المسافرين في مطاري شارل ديغول وأورلي

اعلنت فرنسا تشديد اجراءاتها الامنية في مطارات البلاد وخصوصا المطارين الرئيسيين في العاصمة باريس رواسي - شارل ديغول واورلي. وقد اكدت الادارة العامة للطيران المدني في فرنسا انها طلبت أجهزة سكانر جديدة ضرورية للتفتيش الكامل للمسافرين وان هذه الاجهزة سيبدأ استخدامها في المطارين أواخر كانون الثاني (يناير) الجاري.
وتحمل هذه الاجهزة الجديدة اسم السكانر الجسدية وقد طرح استخدامها في مطارات العالم عقب نجاح ارهابي نيجيري في حمل مواد ناسفة الى داخل طائرة ركاب (لخطوط نورث وست) كانت متجهة من امستردام الى ديترويت (في الولايات المتحدة الاميركية) في 25 كانون الاول (ديسمبر) الفائت.
وكانت جمعيات عدة مدافعة عن حقوق الانسان والحرية الشخصية وجهت انتقادات عدة في السابق لهذا النوع من الاجهزة التي تعرض ادق تفاصيل الاجساد لدى عبور الشخص خلالها. وقد طرح العديد من الاسئلة حول نوع هذه الاجهزة واذا كانت مضرة بالصحة ام لا.
وثمة حتى الآن نوعان من هذه الاجهزة الاول يعمل بالموجات المليمترية التي تبلغ سطح الجسم وتحدد اي شيء معلق او موجود على سطح الجسم. والنوع الثاني يستخدم اشعة اكس التي تبلغ ايضا ادق تفاصيل جسم الانسان وهي الاشعة نفسها التي تستخدم في تفتيش الحقائب، ويعتبر مرور الجسم بصورة دورية او لفترة طويلة خلال هذه الاجهزة مضر بالصحة.
ويستخدم بعض المطارات الاميركية النوع الثاني، اما فرنسا فقد طلبت اجهزة من النوع الاول. ويبقى السؤال الملح الذي يخطر ببال المسافرين هو تعارض النوعين مع الحرية الشخصية للفرد. فالنوع الاكثر سلامة سيظهر الجسد عاريا تماما على شاشة المراقب، لكن لتلافي حصول اي مشكلة شخصية او حرج بهذا الخصوص فإن المراقب الذي يرى الشاشة سيجلس في غرفة لا تمكنه من رؤية وجه الشخص او هويته. كما ان التفاصيل عندما تظهر على الشاشة ستموه الوجه والاماكن الحساسة من الجسم.
ومع ذلك فإن العديد من الجمعيات المدافعة عن الحريات تعتبر الاجراءات الجديدة التي سيتم استخدامها ستتضمن اهانة مباشرة للانسان بشكل عام وانه سيتم التعامل مع البشر وكأنهم اشياء او سلع.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00