8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قمة فرنسية ـ مصرية في الإليزيه اليوم لبحث إحياء عملية السلام

تتجه الانظار اليوم الى باريس وتحديدا الى قصر الاليزيه الذي سيشهد قمة فرنسية مصرية يعتبرها الفرنسيون والشرق اوسطيون في غاية الاهمية، آملين ان يتم بعدها اصلاح العجلة المثقوبة لعربة السلام. وقد وصل الرئيس المصري حسني مبارك امس الى باريس وسيبدأ اليوم سلسلة من اللقاءات ابرزها مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء فرنسوا فيون ووزير الخارجية برنار كوشنير ووزيرة الاقتصاد كريستين لاغارد.
وتكمن أهمية الزيارة في انها تأتي في وقت يسود الجمود عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين ويتعثر اتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية، اضافة الى كل الاشارات السلبية التي تنعكس عبر هذا الجمود على المشاريع التي تريد لها باريس والقاهرة ان تسير على ما يرام في المنطقة تحت عنوان الاتحاد من اجل المتوسط.
ووصف الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الزيارة بـالمهمة جدا، مشددا على العلاقات المميزة التي تجمع مصر وفرنسا، مثمناً التطابق شبه الكامل في وجهات النظر بين الطرفين بكل ما يتعلق بقضايا الشرق الاوسط. كما ذكر فاليرو بأن البلدين يرأسان الاتحاد من اجل المتوسط. وفرنسا اليوم تحتل المرتبة الاولى في الدول الاجنبية المستثمرة في مصر.
وبحسب المصادر الفرنسية فإن الموضوع الرئيسي للقمة سيكون دون شك سبل احياء عملية السلام واعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات بأسرع وقت، في وقت يرى الفرنسيون ان مبادرة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتجميد موقت للاستيطان ليست كافية لكنها افضل من لا شيء ويجب الاستفادة منها لفك الجمود الحاصل في مسار العملية السلمية.
والمعروف ان الطرفين الفرنسي والمصري متفقان تماما على مبدأ اقامة الدولة الفلسطينية واتمام المصالحة الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، وبالطبع يتشاطران والاتحاد الاوروبي ايضا مبدأ القدس عاصمة للدولتين.
كما اشارت مصادر ديبلوماسية فرنسية الى ان الرئيسين سيستعرضان ايضا آخر المستجدات في المنطقة والتطورات في المنطقة بأسرها ولا سيما في كل من ايران والعراق واليمن والسودان. ويبحثان سبل دعم مشاريع الاتحاد من الجل المتوسط والمشاريع الاقتصادية بين البلدين.
وفي هذا السياق، يعقد مبارك لقاءات مع عدد لا بأس به من رؤساء الشركات الفرنسية الكبرى المتخصصة بقطاعات المال والسياحة والطاقة والنقل.
وبحسب بيان للاليزيه فإن مبارك وساركوزي سيجريان جلسة محادثات ظهر اليوم تعقبها مأدبة غداء يولمها الرئيس الفرنسي على شرف ضيفه المصري والوفد المرافق له.
ويرافق الرئيس المصري في هذه الزيارة وفد يضم كلا من وزير الخارجية احمد ابو الغيط ووزير الاعلام انس الفقي ووزير التجارة والصناعة رشيد رشيد ومدير المخابرات الوزير عمر سليمان ورئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي والناطق باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد.
ويغادر الرئيس المصري فرنسا غدا الى انقرة حيث سيجري لقاءات مع المسؤولين في الادارة التركية على مدى ثلاثة ايام يعرض خلالها مع نظيره التركي عبد الله غول لأبرز المستجدات الاقليمية وكيفية استصدار قرار في مجلس الامن لتبني موقف موحد يدعم اقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة. ويختم مبارك جولته الخارجية في كوينهاغن عاصمة الدنمارك حيث سيلقي خطابا بيئيا بمناسبة القمة المناخية كون مصر الرئيسة الحالية لحركة عدم الانحياز.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00