8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الناتو وروسيا يعتمدان 3 وثائق توطد الشراكة بينهما

تبين بعد الاجتماع الرسمي الاول منذ كانون الاول (ديسمبر) 2007 لمجلس حلف شمال الاطلسي (الناتو) روسيا على مستوى وزراء الخارجية انه على الرغم من الاختلاف في بعض وجهات النظر بشأن جورجيا او معاهدة القوات المسلحة، فإن حلفاء الناتو مستعدون للعمل مع روسيا بشأن القضايا الامنية ذات الاهتمام المشترك.
واوردت وزارة الخارجية الفرنسية امس بعض التفاصيل عن هذا الاجتماع الذي كان عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل الجمعة الماضي، واكدت في بيان رسمي ان عقد هذا الاجتماع وخاصة اعتماد ثلاث وثائق لتنظيم عمل مجلس الناتو ـ روسيا (برنامج العمل، وثيقة عن تطوير اداء المجلس، ولاية لاستعراض التحديات المشتركة) يعكس ارادة كل من الحلفاء وروسيا لترجمة استئناف الشراكة بينهما بشكل ملموس. فرنسا مسرورة لهذا التطور الايجابي.
واعتبرت باريس في بيانها ان هذه الوثائق الثلاث توفر اساسا متينا يمكن ان نبني عليه من اجل تنشيط وتعميق التعاون العملي في المجالات ذات الاهتمام المشترك مثل الحرب ضد الارهاب ومكافحة انتشار الاسلحة النووية والصواريخ الدفاعية او ايضا الحوار بشأن الاستقرار في افغانستان. وبالتالي فمن خلال تعزيز الحوار السياسي والتعاون العملي سنتمكن من اعادة بناء الثقة وهو امر اساسي لاقامة شراكة قوية (بين الناتو وروسيا).
وفي سياق آخر، رحبت باريس بالبيان الاميركي ـ الروسي الاخير المتعلق بقرب اعلان اتفاقية جديدة حول نزع السلاح النووي واشارت في بيان رسمي امس لقد احطنا علما بالتصريحات التي قدمها كل من الرئيس الاميركي باراك اوباما والرئيس الروسي دميتري ميدفيدف اللذان اكدا التزامهما ان بتوصلوا في اقرب وقت وقت ممكن الى توقيع اتفاقية جديدة بشأن نزع السلاح النووي تتماشى مع المبادئ الواردة في معاهدة تقليص الاسلحة النووية (ستارت) التي انتهت صلاحيتها السبت الماضي.
واضاف البيان الفرنسي نحن نشجع الولايات المتحدة وروسيا على ان يتما بسرعة هذه الاتفاقية التي ستشكل تقدما جديدا في مجال نزع السلاح النووي. نود التذكير هنا بأن روسيا والولايات المتحدة تملكان 95 في المئة من الاسلحة النووية في العالم، ولهذا فإن استمرار عملية خفض الاسلحة النووية الاميركية والروسية هي من الاولويات الرئيسية لخطة العمل بشأن نزع الاسلحة التي اعتمدها الاتحاد الاوروبي في كانون الاول (ديسمبر) 2008 في ظل الرئاسة الفرنسية.
الى ذلك، ذكرت وكالة انباء نوفوستي الروسية امس ان الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف اعلن ان أي توسيع في عضوية النادي النووي ليس في مصلحة روسيا التي تحرص على أن تتصف الأبحاث في هذا المجال بطابع سلمي بحت.
وجاء خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في ختام محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في موسكو امس، في وقت قالت هيئة الطاقة النووية الحكومية في روسيا (روساتوم) إنها ستبني عددا من المفاعلات النووية في الهند.
وخلال حديث رئيس روساتوم سيرغي كيريينكو مع الصحافيين على هامش المحادثات الهندية ـ الروسية لم يذكر تفاصيل عن المشاريع النووية المزمعة في الهند.
وقال ميدفيديف إن روسيا تتابع باهتمام بالغ ما يجري لدى جيرانها في هذا المجال من تطورات.
ولدى تطرقه إلى موضوع التكنولوجيات النووية في العالم، شدد ميدفيديف على أنها يجب أن تخضع لأشد رقابة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00