اختتم الرئيس التركي عبد الله غول امس زيارته الى فرنسا بعدما زار ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي معرض الموسم الثقافي التركي في القصر الكبير، ثم اجتمع الاثنان على غداء عمل في قصر الاليزيه تطرقا خلاله الى العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الساخنة في الشرق الاوسط وعلى رأسها الملف النووي الايراني وعملية السلام بين اسرائيل وجيرانها والاوضاع في افغانستان والعراق. اضافة الى الاتحاد من اجل المتوسط، وبالطبع ملف ترشيح تركيا الى الاتحاد الاوروبي الذي يلقي رفضا فرنسيا واضحا.
وذكرت مصادر الاليزيه ان الرئيسين عرضا التقارب التركي الارميني الذي سيشهد توقيع بروتوكولين في زوريخ في سويسرا اليوم. كما اعلنت مصادر الاليزيه ان الرئيسين اتفقا على التعاون في المجال النووي في تركيا ومنطقة آسيا الوسطى.
وقبيل الاجتماع في الاليزيه الذي حضره ايضا وزير الخارجية برنار كوشنير ووزير الدولة للشؤون الاوروبية بيار لولوش، اوضح رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون في كلمة القاها امام المدرسة العسكرية في باريس ان المجتمع الدولي يجب ان يبدأ تشديد العقوبات على ايران اكثر فأكثر في حال لم يقم قادتها بخطوات ملموسة وتقدم واضح بشأن برنامجها النووي. وكان فيون التقى بدوره الرئيس التركي اول من امس.
ولم يعقد الرئيسان مؤتمرا صحافيا عقب اللقاء، لكن المستقبل علمت من مصدر في الاليزيه ان الرئيسين تكلما في الملف النووي الايراني وخاصة وان تركيا لاعب مهم يعرف المنطقة جيدا. واكد المصدر انهما تداولا ايضا في الموضوع السوري الذي يملكان نحوه وجهة نظر متقاربة وكانت الخارجية الفرنسية اعلنت في بيان رسمي امس عن سرورها بتحديد موعد توقيع الشراكة بين سوريا والاتحاد الاوروبي وهو السادس والعشرين من تشرين الاول (اكتوبر) الجاري. هذا الاتفاق الذي كان عرض على دمشق خلال الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الاوروبي العام المنصرم.
واعتبرت باريس ان هذا التوقيع سيشكل مرحلة جديدة من دينامية التقارب بين سوريا والاتحاد الاوروبي بما يتطابق والرغبة الفرنسية التي تأكدت خلال زيارة الرئيس السوري بشار الاسد في 12 تموز (يوليو) 2008. ومن شأن هذا الاتفاق ان يرسخ الانفتاح والتعاون بين الطرفين الاوروبي والسوري.
وحول ملف ترشيح تركيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي اكد المصدر في الاليزيه ان الرئيسين تكلما كصديقين بصراحة تامة. فجدد الرئيس الفرنسي موقف بلاده الرافض انضمام تركيا الى الاتحاد ولكن الداعم في الوقت عينه للشراكة والتعاون الاوروبية ـ التركية. واكد ساركوزي لغول ان هذا الموضوع لا يمكن معالجته اليوم ولكن هذا لا يمنع من متابعة تركيا لملفاتها المتعلقة بالانضمام وان تتابع ترسيخ علاقاتها وتعاونها مع فرنسا ودول الاتحاد.
وذكر مصدر الاليزيه ان ساركوزي عرض على غول التعاون في المجال النووي في تركيا وفي آسيا الوسطى. وانه خلال لقائه الرئيس الكازاخستاني ادرك ان تركيا حاضرة بقوة هناك وفي الامكان القيام بتعاون فرنسي ـ تركي في المنطقة. واضاف المصدر هنأ الرئيس الفرنسي نظيره التركي على التقارب الذي تم احرازه في العلاقة التركية الارمينية.
واتفق الطرفان على ترسيخ التبادل الاقتصادي والثقافي. فأعرب الرئيس غول بحسب مصدر الاليزيه، عن ترحيبه باستثمارات ومشاريع للمؤسسات الفرنسية في تركيا مذكرا بأن فرنسا هي البلد الثاني في ترتيب البلدان المستثمرة في تركيا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.