رفع محامو رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان امس رسميا دعوى ضد الرئيس نيكولا ساركوزي بتهمة انتهاك حق باعتباره بريئاً حتى تثبت ادانته في محاكمة كليرستريم التي انطلقت الاسبوع الماضي في باريس.
ولا يمكن للقضاء الفرنسي النظر في هذه الدعوى قبل ان تنتهي ولاية ساركوزي على رأس الجمهورية الفرنسية بسبب الحصانة الديبلوماسية التي تحمي منصبه.
ونظرا لأن المتهم بريء حتى تثبت ادانته، اثارت عبارة ادلى بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال لقاء تلفزيوني الاسبوع الماضي وصف فيها بـالمذنبين المتهمين الذين تقوم محكمة باريس بإستجوابهم في قضية كليرستريم، الكثير من ردود الفعل الغاضبة في فرنسا على مدى الايام الاخيرة. وابدى محامو دوفيلبان على الفور نيتهم اتخاذ الخطوة التي قاموا بها امس وهي رفع دعوى قضائية على ساركوزي.
وقضية كليرستريم تعتبر منذ خمس سنوات حربا ضروسا بين وريثين سياسيين، طمحا في الوصول الى الاليزيه بعد الرئيس السابق جاك شيراك، هما دوفيلبان وساركوزي. وتجري المحاكمة في مناخ خارج عن المألوف، في قاعة المحاكمة حيث حكم بالاعدام على الملكة ماري انطوانيت في 16 تشرين الاول (اكتوبر) 1793 في واحدة من اهم المنعطفات التاريخية للثورة الفرنسية وتاريخ البلاد.
وفي تفاصيل قضية كليرستريم، التي سميت نسبة الى مصرف في دوقية اللوكسمبورغ يحمل هذا الاسم، ان احدهم قام بتزييف حسابات بعض من المودعين السياسيين وكبار الصناعيين ورجال الاعمال في هذا المصرف من اجل توريطهم بقضية تلقيهم رشوة في صفقة بيع اسلحة الى تايوان في العام 1991. ومن ثم تلقى قاض فرنسي كبير يحقق في عمليات الفساد طردا من مجهول يحتوي على رسالة وقرص مدمج فيه لوائح مصرفية خاصة بشخصيات زعم انها مرتشية ومن بين هذه الاسماء جاء اسم نيكولا ساركوزي (وزير الاقتصاد والمالية حينها اي في العام 2004) ما جعل القضية تأخذ منحى سياسيا وقام القاضي بفتح تحقيق في قضية بلاغ كاذب. ويتوقع ان تستمر فصول المحاكمة التي بدأت الاسبوع الماضي حتى 23 تشرين الاول (اكتوبر) المقبل وتضم في ثناياها 18 شاهدا و41 مدعيا بينهما صحافي ومدقق حسابات سابق متهمين بحيازتهما ونقلهما اللوائح المصرفية.
ويواجه دوفيلبان في حال ادانته عقوبة سجن تصل الى خمس سنوات وغرامة مالية تقدر بـ45 الف يورو.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.