8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا تغلق غابة كاليه نهائياً وتعتقل 278 مهاجراً نصفهم من المراهقين

فككت الشرطة الفرنسية صباح أمس مخيماً واسعاً في كاليه (شمال) كان يتجمع فيه مئات الأفغان الراغبين في التوجه الى بريطانيا وأصبح رمزاً للهجرة غير المشروعة في أوروبا.
وتمت عملية الإخلاء القسرية بعد نحو أسبوع من الانذار الذي وجهته وزارة الهجرة الى المخيمين بإخلاء المكان وتقديمها عرضاً مادياً لهم لإغرائهم بالعودة الى بلدانهم الأصلية.
ولهذا قام نحو 600 من عناصر مكافحة الشغب بإلقاء القبض على 278 شاباً (بينهم 132 لا يزالون دون الـ18 عاماً) لم يمتثلوا للانذار ولم يرغبوا بمغادرة المكان. وحاول المهاجرون مقاومة الشرطة خلال عملية الإخلاء وصرخوا منددين عيب على فرنسا.
وانتظر الأفغان تدخل رجال الشرطة بصمت وبحضور عدد من الصحافيين والناشطين في جمعيات، قبل أن يهتفوا بالانكليزية لا إبعاد (نو ديبورتيشن) ثم بالفرنسية وثائق للجميع.
وقد أمضوا ليلتهم متحلقين حول النار مع الصحافيين وهم يشربون الشاي ويدخنون.
وكان وزير الهجرة الفرنسي اريك بيسون أعلن الأسبوع الماضي نيته إغلاق مخيم اللاجئين غير الشرعيين في منطقة كاليه شمال فرنسا والذي يطلق عليه البريطانيون اسم الغابة في مدة أقصاها نهاية هذا الأسبوع. ويشكل المخيم ازعاجاً كبيراً للسلطات البريطانية، التي عانت على مدى سنوات من ظاهرة تسلل المهاجرين غير الشرعيين من فرنسا الى أراضيها بعد أن يرابط هؤلاء لفترات في الغابة ويتحينوا الفرصة عندما تسنح ليتسللوا عبر المركبات الداخلة الى بريطانيا عبر المانش.
وكانت الغابة التي تقع قرب مرفأ كاليه في أقصى الشمال الفرنسي تؤوي نحو 1500 من المهاجرين غير الشرعيين الراغبين بالدخول خلسة الى الأراضي البريطانية، ومعظم هؤلاء من العراقيين والأفغان.
وعزا بيسون قراره الى أن هذا المخيم شهد تصاعداً كبيراً في أعمال خارجة على القانون واستشهد بآخر التقارير التي أوردتها الشرطة الفرنسية حول ارتفاع معدل الجريمة والأعمال المخلة بالآداب في كاليه.
وتابع وزير الهجرة الفرنسي إن خلايا قامت بتنظيم هجرة سرية غير شرعية من فرنسا الى بريطانيا بالقرب من المرفأ، حيث ينتظر مهاجرون غير شرعيون فرصة ملائمة لاجتياز الحدود بين البلدين بصورة غير قانونية.
وأشار بيسون الى تردي الأوضاع الصحية في خيم الصفيح التي تؤوي الساعين الى عبور المانش ودخول الأراضي البريطانية وأكد وجود تقارير طبية تدل على انتشار داء الجرب في هذه الأماكن التي يعيش فيها المهاجرون في ظروف غير إنسانية.
وذكر الوزير الفرنسي بأن الحكومة الفرنسية تحاول إقناع هؤلاء الشبان بالعودة الى بلدانهم الأصلية عن طريق تقديم مبالغ من المال لهم وقد وافق العديد منهم على العرض المقدم لهم.
وبعد ان انتهت عملية الإخلاء صباح أمس أعرب الحزب الفرنسي الحاكم الحركة من أجل تجمع شعبي عن سروره لانتهاء هذه القضية التي كانت دائماً محور انتقادات ومشاكل في العلاقات الفرنسية ـ البريطانية.
ولكن في الوقت عينه ارتفعت أصوات منددة بالعملية كرئيس حزب اليسار جان لوك ميلانشون ومنظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت أن الطريقة التي عومل بها الشبان غير صحيحة، وأنه يجب عدم معاملة البشر كالحيوانات.
وتأتي هذه العملية بعد سبعة أعوام من إغلاق مركز الصليب الأحمر في سانغيت في 2002 الذي قرره الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00