انتخب البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ امس، البرتغالي خوسيه مانويل باروسو مجددا رئيسا للمفوضية الاوروبية. وحظي باروسو بدعم قادة كبرى الدول الاوروبية وحصل في التصويت على 382 صوتا مقابل 217 صوتوا ضده.
وكانت كتلتا الخضر والاشتراكيين النيابيتان الاوروبيتان اكبر الكتل التي صوتت ضد البرتغالي وكان هذا متوقعا، على الرغم من تلقي باروسو المتذبذب الشعبية دعما من قادة الدول الـ27 التي تشكل الاتحاد الاوروبي وتلقيه تطمينات ورسائل اول من امس بأنه سيتمكن من ترأس المفوضية الاوروبية لولاية جديدة.
ورغم حصوله على اكثر من 369 صوتا وهو الحد الادنى الذي يحمي الثقة به من الاهتزار، الا ان تكتلي الوسط واليمين، الذي ينتمي اليه باروسو نفسه، قاما بانتخابه ولكن بشروط وتحفظات بعد تقييمهما لعمله خلال السنوات الخمس الاخيرة على رأس المفوضية الاوروبية. ووعد المنتخب بأنه سيبذل كل ما في وسعه ليحقق ما عجز عن تحقيقه خلال الخمس سنوات الماضية.
وفي خطاب الثلاثاء الماضي، قبل يوم من التصويت، توجه باروسو الى التكتلات الاخرى فوعد الخضر بخلق منصب مفوض خاص للبيئة، واكد للوسطيين بأنه سيطلق جعبة جديدة ممتلئة بما يصون العدالة ويحمي الحقوق المدنية في الدول الاوروبية. اما الاشتراكيين فوعدهم بأنه سيكافح من اجل المساواة في الاجور ومحاربة الاغراق الاجتماعي.
واصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بعد الانتخاب بيانا رسميا بعث عبره كل من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ووزير الدولة للشؤون الاوروبية بيار لولوش بالتهاني الى رئيس المفوضية الاوروبية المجددة ولايته. واكد البيان ان اوروبا كلها تتطلع اليوم الى استحقاق التصويت في جمهورية ايرلندا على اتفاقية لشبونة الذي سيتم في الثاني من تشرين الاول (اكتوبر) المقبل وهو خطوة لا بد منها من اجل التمكن من ارساء اسس الاصلاحات الدستورية داخل الاتحاد الاوروبي كما تنص عليها الاتفاقية (التي كان رفضها الايرلنديون في تصويت سابق العام الماضي).
وباروسو كان رئيس وزراء البرتغال بين العامين 2002 و2004 قبل ان يستلم مهامه في رئاسة المفوضية الاوروبية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004. وواجه البرتغالي بعض المشاكل في ولايته الاولى على رأس المفوضية بسبب اصداره تصريحات حول مواضيع عدة قبل ان يضطر للعودة عنها مرارا ومن ابرز تلك الزلات في العام 2005 عندما نشرت صحيفة دي فلت الاملانية ان باروسو امضى اسبوعا على متن يخت الملياردير اليوناني سبيرو لاستيس وحصل هذا قبل شهر من تصديق المفوضة الاوروبية على عشرة ملايين يورو من مساعدات الدولة اليونانية وتخصيصها لشركة شحن البضائع التي يملكها لاستيس. الامر الذي اثار انتقادات حادة في البرلمان الاوروبي وبعد تحقيقات تبين ان الصفقة كانت تمت في الولاية السابقة لباروسو. وفي زلة اخرى في نيسان (ابريل) 2008 وقع باروسو في خطأ آخر عندما اعتبر ان الوقود الحيوي ليس احد اسباب ارتفاع اسعار الاغذية، ثم عاد واستدرك في وقت لاحق ووعد بالنظر في هذا الموضوع.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.