يواجه وزير الداخلية الفرنسي بريس هورتفو المقرب جدا من الرئيس نيكولا ساركوزي انتقادات حادة منذ فنرة على خلفية تصريحات اعتبرت عنصرية كان وجهها الى شاب من اصل مغربي ينتمي الى الحزب الفرنسي الحاكم التجمع من اجل حركة شعبية عن طريق المزاح، الا ان المتربصين بالادارة الفرنسية اعتبروها متطرفة ورفعوا اصواتهم مطالبين الوزير بالاستقالة.
وفي المقابل، انطلقت اصوات عدة اخرى دافعت عن الوزير وكان أبرزها موقف المسؤول عن مسجد باريس الكبير دليل ابو بكر الذي أكد ان هورتفو شخص محترم وان كلماته كانت مجرد مزحة ولم يقصد اي نوع من الاساءة ولهذا فان الاتهامات الموجهة ضده مسيسة فحسب.
وكان بعض الصحافيين التقطوا صورا بالفيديو لهورتفو خلال اجتماع للحزب الحاكم في سينيوس (جنوب غرب البلاد) يعبر عن رأيه عندما قدمت له امرأة شابا مغربيا من حزبه قائلة هذا محازبنا المغربي. فرد هورتفو يلزمنا واحد دائما. عندما يكون هناك واحد هذا مقبول. عندما يكونون كثرا تتولد المشاكل.
وعلى الفور، تعالت اصوات قادة الحزب الاشتراكي، ودعت سيغولين روايال وكذلك هورتفو الى الاستقالة سريعا من منصبه. ووصف الناطق باسم الاشتراكيين بنوا هامون تعابير الوزير الفرنسي بـالمقيتة. وطالبت العضو في مجلس الشيوخ من حزب الخضر اليما بومدين تييري بـاخراج هورتفو من الحكومة على الفور.الا ان صوتا اشتراكيا صدر عن النائب ووزير الثقافة السابق جاك لانغ الذي دافع عن هورتفو مؤكدا ان كلمات هورتفو أسيء فهمها ولم يقصد الاساءة في كلماته.
ولم يعلق ساركوزي اهمية كبيرة على هذا الموضوع، معتبرا ان لديه اشغالا اهم. وان على الجميع الكف عن هذه المهاترات. وارتفعت اصوات من الحزب الحاكم مدافعة عن هورتفو فاعتبرت نورا بيرا، المسؤولة في الحزب ان تصريحات الوزير لا تمت للعنصرية بصلة باي شكل من الاشكال. اما فاضلة عمارة فأكدت ان الكلام حُوِّر وان هورتفو كان يمزح وأثنت على حس الدعابة الذي يتمتع به الوزير. وهذا ما اكده الشاب المعني بالكلمات والذي يدعى أمين (والده مغربي وامه برتغالية) قائلا كلام الوزير أخرج عن سياقه تماما.
ودان هورتفو في بيان نشر الخميس المحاولة السخيفة لافتعال جدل، مؤكدا انه لم يقل أي كلمة تشير الى الاصل القومي المفترض للحزبي الشاب. وشدد على انه كان يمزح وقصد بكلامه ناخبي منطقة اوفيرنيو (وسط فرنسا).
وأعرب المسؤول الاول عن مسجد باريس الكبير دليل بوبكر أمس عن دعمه الكامل لهورتفو ووصف تعامله معه ومع الجالية المسلمة بأنه مبني على الاحترام والمودة. واعتبر بوبكر الاتهامات الموجهة الى هورتفو بالبعيدة عن الصحة لأنه من الواضح ان وزير الداخلية الفرنسي كان يقول كلماته على سبيل المزاح مع الشاب امين.
وكانت الاتهامات سببت احراجا شديدا لهورتفو اذ أنها جاءت بعد ايام على معاقبته المحافظ بول جيرو الذي أحيل الى التقاعد المبكر بعدما اتهمه الوزير الفرنسي بالادلاء بتصريحات عنصرية.
وبريس هورتوفو هو اكثر الوزراء قربا من ساركوزي وكان وزيرا للهجرة وكلف وضع سياسة صارمة تمحورت حول مبدأ الهجرة الانتقائية، وشهد عهده كوزير للهجرة بين ايار (مايو) 2007 وكانون الثاني (يناير) 2009 عمليات طرد متكررة للمهاجرين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.