دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى تسهيل تشكيل حكومة وطنية في لبنان تتألف بأسرع وقت ممكن، مطالباً إسرائيل بوقف كامل وفوري للاستيطان، محذراً إيران من الاستمرار في سياستها. وأكد أن فرنسا التي جددت سياستها البناءة مع دمشق ستساهم في إعادة دفع محادثات سلام بين سوريا وإسرائيل اذا رغب الطرفان بذلك.
وجاء كلام ساركوزي في خطاب ألقاه أمس خلال استقباله سفراء فرنسا في قصر الاليزيه بمناسبة انعقاد ندوتهم السنوية في باريس.
وبشأن لبنان، اكد ساركوزي مجدداً دعم فرنسا الكامل لتشكيل الحكومة اللبنانية بأسرع وقت ممكن، مشيراً الى أن الفترة الماضية حملت في طياتها الأمل.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس صراعاً اقليمياً فحسب بل هو صراع يتأثر به العالم بأسره لهذا فكلنا معنيون بايجاد حل نهائي لهذا الصراع. لا يجب الانتظار أكثر لفعل هذا. ماذا ننتظر؟ المزيد من الموت. المزيد من العذاب؟ من في إمكانه أن يقول اليوم إن الحل سيكون أسهل بعد عدة سنوات. ألم ننتظر كفاية؟.
وأشار ساركوزي الى لقاء سيجمعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل قائلاً سأشجعه على تسريع أعمال تجديد الهيكلية التي ستسير عليها غداً الدولة الفلسطينية. لأن فرنسا تدعم ايجاد دولة فلسطينية. هذا هدف قوي للسياسة الفرنسية ولن نتراجع عنه. وأعرب ساركوزي عن أمله في ان يتوصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأميركي الخاص لشؤون الشرق الأوسط جورج ميتشل (اللذان اجتمعا أول من أمس في لندن) الى الحل الناجع الذي تريده فرنسا ألا وهو وقف فوري كامل وفوري للاستيطان. وأضاف نحن أصدقاء لإسرائيل. وأصدقاؤها الحقيقيون يجب أن يخبروها الحقيقة. الحقيقة التي تقول إنه لن يكن هناك سلام إذا استمرت إسرائيل بسياساتها الاستيطانية. قد يعجبهم هذا أو لا يعجبهم ولكن عندما نكون أصدقاء حقيقيين نكون متطلبين صريحين، إسرائيل ليست وحيدة ونحن لا نقبل أن يتعرض أمنها للخطر. لكن في إمكاننا القول لها إن الاستمرار في سياسة الاستيطان هو عقبة كبرى في مسار السلام. نحن نريد حل الدولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنباً الى جنب. واذا قامت إسرائيل بتدابير ايجابية لوقف الاستيطان فإن فرنسا ومصر بالتنسيق مع الرئاسة السويدية لمجلس الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ستوجهان دعوات الى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط لعقد اجتماع هذا الخريف يواكب استئناف مفاوضات السلام على جميع الجبهات.
وقال الرئيس الفرنسي إن فرنسا التي جددت سياستها البناءة مع دمشق ستساهم في إعادة دفع محادثات سلام بين سوريا وإسرائيل إذا رغب الطرفان بذلك. وفي لبنان فرنسا تطالب بتسهيل تشكيل حكومة وحدة وطنية تتألف بأسرع وقت ممكن.
واضاف مشيراً بالتحديد الى معضلة الملف النووي الإيراني محذراً من خسارة الوقت في التصدي لهذا المشروع الخطير لقد أنستنا التظاهرات التي تلت الانتخابات الرئاسية بأن النظام الإيراني يواصل تخصيب اليورانيوم ونشاطه النووي المشبوه. ويستمر بالتجارب الصاروخية ولم يقم بأي رد ايجابي على أي عرض للحوار أو التفاوض. والنظام نفسه في إيران هو الذي يؤكد لنا أن برنامجه النووي لأغراض سلمية وأن نتائج الانتخابات الرئاسية كانت نزيهة. من يقدر على تصديق هذا؟ اختيار رئيس البلاد وإدارتها هو أمر يخص الشعب الإيراني ولكن وقف انتشار السلاح النووي يخصنا نحن.
ولاحظ الرئيس الفرنسي لقد كان الرئيس الأميركي باراك أوباما محقاً بمد اليد للحوار مع الإيرانيين سوياً الى جانب الأوروبيين وروسيا والصين. إن الدول الست (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، الولايات المتحدة، روسيا والصين) حاضرة لتجلس غداً على طاولة للتفاوض مع الإيرانيين ولكن كي يتم هذا يجب أن يخصص الإيرانيون شخصاً قادراً على إدارة هذه المفاوضات بجدية وصراحة. ولكننا لم نتلق أي رد ايجابي على عرضنا حتى الآن. سنجتمع كلنا في نيويورك في آخر أيلول (سبتمبر) المقبل وإذا لم تكن إيران قد غيرت سياستها الحالية فإن تشديد العقوبات عليها سيفرض بشكل واضح. فرنسا تدعم عقوبات اقتصادية صارمة سواء عبر المجلس الأوروبي أو عبر مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتوجه الرئيس الفرنسي بالشكر لسفير فرنسا في طهران برنار بيلوتي على الجهود التي بذلها يومياً للتصدي لفضيحة احتجاز ومحاكمة مواطنتنا (كلوتيلد ريس ونازك افشر).








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.