تفتحت العيون في اسرائيل اخيرا بشكل كبير على اعمال مؤسسة كسر الصمت (بريكينغ ذي سايلنس) وذلك بعد نشرها منتصف الشهر الجاري اعترافات لجنود اسرائيليين، شاركوا في الحرب الاخيرة على قطاع غزة ، بأن القوات الاسرائيلية ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان خلال تلك الحرب بما في ذلك استعمالها فلسطينيين دروعاً بشرية اثناء القتال.
وبدأت الحكومة الاسرائيلية سلسلة من التحقيقات لمعرفة اصول المنظمة ومصادر تمويلها، واتضح ان هناك بلدانا اوروبية تدعم المنظمة ماديا من وقت لآخر.
وعلى استيضاح من المستقبل حول ما اذا كانت فرنسا تقدم دعما ماليا للمؤسسة الاسرائيلية غير الحكومية، اكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية فريدريك ديزانيو ان منظمة (بريكينغ ذي سايلنس) لا تتلقى تبرعات مالية من فرنسا.
وحول الضغوط التي تمارسها الادارة الاسرائيلية على البلدان الاوروبية التي تبين انها تدعم المنظمة وفي مقدمها بريطانيا وهولندا، اجاب ديزانيو ليس لدي علم بوجود رد فعل من الحكومة الاسرائيلية. وليس لدي ما اقوله بالنسبة للدعم المادي الذي تلقاه المنظمة من بعض شركائنا في الاتحاد الاوروبي.
وكسر الصمت هي مؤسسة اوجدتها مجموعة من قدامى العسكريين الاسرائيليين وتعمل على نشر تقارير حول ما يطلب من الجنود الاسرائيليين العاملين في الاراضي الفلسطينية فعله.
وكان نائب مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية رافي باراك قد ابلغ السفير البريطاني في تل ابيب طوم فيليبس الاسبوع الماضي قلق بلاده البالغ حيال المساعدات المالية التي تلقاها المؤسسة عبر الحكومة البريطانية.
واوردت صحيفة هآرتس الاسرائيلية امس ان باراك طالب فيليبس بايضاحات حول اسباب دعم البريطانيين لكسر الصمت واذا ما كان هذا الدعم قد قدم خصيصا لتغطية تكاليف التقرير الاخير الذي قامت به المنظمة حول العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة والذي اثار ضجة في الشارع الاسرائيلي. ونفى فيليبس ان تكون المساعدات البريطانية تصب في هذا الاتجاه، انما هي للاعمال التي تقوم بها المنظمة في الخليل. واضاف انه لا مشكلة في تقديم مساعدات للمؤسسة طالما انها شرعية وقانونية في اسرائيل.
وكان السفير الاسرائيلي في هولندا طالب الاسبوع الماضي الحكومة الهولندية بوقف تحويل المساعدات المالية التي يقدمها الهولنديون لهذه المنظمة، وتشير مصادر مطلعة الى ان الطلب الاسرائيلي لاقى آذانا صاغية في امستردام.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.