8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الهند ضيفة فرنسا في عيدها الوطني الـ130

احتفل الفرنسيون امس بالعيد الوطني لبلادهم الذي يوافق الرابع عشر من تموز (يوليو) كل عام. ورفع العلم الفرنسي العملاق في احضان قوس النصر عند قمة الشانزليزيه، وسارت عروض عسكرية مصحوبة بطلعات جوية استعراضية للطيران الحربي الفرنسي وامتلأت سماء باريس ليس بألوان قوس قزح انما بألوان البيرق الفرنسي الازرق والابيض والأحمر.
وترك الباريسيون منازلهم ليل أمس واحتشدوا في ميدان مارس تحت اقدام برج ايفل حيث غنى لهم المطرب الشهير جوني هوليداي واحتفلوا بمناسبتي العيد الوطني الـ130 وعيد الميلاد الـ120 لبرج ايفل، الذي انهى العمل به مصممه الشهير غوستاف ايفل ودشن رسميا للمرة الاولى في 14 تموز (يوليو) 1889 بمناسبة الذكرى السنوية المئة على انطلاق الثورة الفرنسية وسقوط سجن الباستيل في ايدي الثوار الباريسيين.
وافتتح امس العرض العسكري عند قوس النصر 400 من الجنود الهنود جاؤوا برفقة رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي اختار الهند لتكون البلد الضيف في هذه المناسبة التاريخية. وشارك في المناسبة كل من رئيس وزراء كمبوديا هون سن والرئيس الالماني هوست كوهلر الذي كان وصل الى باريس واجتمع بنظيره الفرنسي اول من امس.
وبالطبع حضر الاحتفال الذي صخب بعزف الجوقات العسكرية واصوات الطيران وقرع الطبول، رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون والعديد من الشخصيات السياسية الفرنسية من وزراء ونواب وشيوخ. واستقبل ساركوزي سينغ على غداء عمل في الاليزيه تطرقا خلاله الى العلاقات الثنائية بين البلدين والملف النووي الهندي. وختم الرئيس الفرنسي لقاءات أمس باجتماع بعد الظهر مع رئيس الوزراء الكمبودي.
وكان ساركوزي وعد في لقاء متلفز مساء امس على شاشة فرانس 2 في مناسبة اليوم الوطني ان ميزانية الدفاع الفرنسية لن تتأثر بالأزمة الاقتصادية لأنه لا يمكننا التلاعب بأمن فرنسا. وجاء كلامه ردا على سؤال عما اذا كانت الحكومة الفرنسية ستخفض الميزانية المخصصة للقوات المسلحة. وقال الرئيس الفرنسي هذا غير ممكن. نحن سنخصص 377 مليار يورو لهذه الميزانية على مدى السنوات العشرين المقبلة من اجل تحديث المعدات وصيانتها. وذكر ساركوزي بـ10 جنود فرنسيين قتلوا خلال المعارك في افغانستان في آب (اغسطس) 2008 واكد انه سيبذل كل ما هو متاح لتأمين الحماية لهؤلاء الجنود كي يتمكنوا من اتمام المهمات التي نكلفهم بها.
وأضاءت الالعاب النارية مساء أمس سماء العاصمة الفرنسية، وابرز الاحتفالات كانت في ميدان مارس، الذي يقع بين برج ايفل والمدرسة العسكرية حيث غنى المطرب الفرنسي الشهير جوني هوليداي مجانا لمئات الآلاف من الفرنسيين الذين احتشدوا في الحدائق الواسعة في المكان، وكان بين الحضور الرئيس ساركوزي وزوجته كارلا بروني. وبعد الحفل انارت المفرقعات والاضواء المتلاعبة ليل باريس ملهبة حماس الفرنسيين الذين احتشدوا تحت اقدام برج ايفل الذي احتفل هو الآخر بعيد ميلاده الـ120.
وتحتفل فرنسا بعيدها الوطني سنويا في الرابع عشر من تموز (يوليو) منذ العام 1880، وذلك بعد اقتراح قدمه النائب في البرلمان الفرنسي بنجامين راسباي في 21 ايار (مايو) 1880 يقضي بجعل 14 تموز (يوليو) عيدا وطنيا يحتفل به كل عام تخليدا لذكرى يوم الاتحاد (فيت دو لا فيدراسيون) الذي حضره آخر ملوك فرنسا لويس السادس عشر في ميدان مارس في 14 تموز (يوليو) 1790. وعيد الاتحاد هذا جاء في الذكرى السنوية الاولى لسقوط سجن الباستيل بأيدي الثوار الباريسيين اثر معارك دامية مهدت لنهاية النظام الملكي في فرنسا واعلنت بداية الثورة الفرنسية.
ووقع على مشروع القانون الذي اقترحه راسباي 64 نائبا وتبناه كل من البرلمان الفرنسي في 8 حزيران (يونيو) 1880 ومجلس الشيوخ في 29 من الشهر نفسه، وسن رسميا في السادس من تموز (يوليو) من ذلك العام واعتمد رسميا كعيد وطني منذ ذلك الحين.
لكن الاحتفالات لم تمر من دون اعمال شغب. واعلنت الشرطة الفرنسية ان 317 سيارة احرقت وجرح 13 من افراد قوات الامن خلال اعمال عنف ليل أول من أمس في فرنسا عشية الاحتفال بالعيد الوطني للبلاد.
وارتفع عدد السيارات التي احرقت بنسبة 6,73% عن 2008 بحسب هذه الحصيلة الموقتة التي لا تشمل سوى السيارات التي احصتها قوات الامن او ابلغت باحراقها.
وقالت الادارة العامة للشرطة الوطنية ان الليل كان هادئا نسبيا وبدون حوادث كبرى تذكر بشكل عام لكن سجلت عدة اعتداءات (ضد قوات الامن) بمفرقعات.
وجرح 12 شرطيا ودركي واحد واصيبوا بشكل اساسي بـاضطرابات في السمع بعد الانفجارات التي نجمت عن هذه العبوات.
وبلغ عدد الذين أوقفوا 240 شخصا مقابل 121 في 2008، بينهم 190 وضعوا في الحجز الاحتياطي، مقابل 72 في 2008.
واعمال العنف هذه اصبحت تقليدية في فرنسا خصوصا في المدن الكبرى حيث ينتهز الشبان في الضواحي مناسبة العيد الوطني للتعبير عن شعورهم بالاحباط.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00