8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

تعديلات في الحكومة الفرنسية تجاوزت المتوقع

عقدت الحكومة الفرنسية الجديدة امس، اول اجتماع لها، وطالب ساركوزي الوزراء بأن يعملوا بـتضامن وان يتنبهوا الىتصريحاتهم امام الصحافيين غامزا من قناة وزير الثقافة الجديد فريدريك ميتران الذي أعرب عن أسفه لما بدر منه أول من أمس، عندما أعلن نفسه وزيرا قبل ان يتم إعلان الأسماء رسميا.
وجاءت التعديلات الوزارية التي اعلنها الاليزيه، مساء اول من أمس، مفاجئة للعديد من المراقبين والسياسيين والوزراء انفسهم، فلم تنجح تكهنات كثيرة كانت ترجح اسماء اخرى لعدد من الحقائب ومغادرة عدد من الوزراء الذين لم يتخل عنهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بل نقلهم من وزارة الى اخرى.
ولم يكد سكرتير الاليزيه جان كلود غيان ينهي اعلان التركيبة الوزارية الجديدة حتى علت اصوات منددة واخرى مرحبة، في حين انتابت الدهشة عددا لا بأس به من المراقبين.
واطلق الحزب الاشتراكي الفرنسي عبر ابرز اعضائه، اتهاما صريحا لساركوزي بأنه جمع رجاله واعطاهم الحقائب الوزارية. في حين صدم المراقبون الذين لم يتوقعوا هذا التعديل الكبير في الوزارات الذي بحسبهم جاء اوسع من التوقعات بكثير.
وكانت المفاجأة الاولى اعلان فريدريك ميتران (ابن اخ الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتران)، الصديق المقرب من الرئيس الفرنسي وزوجته كارلا بروني الذي يدير الاكاديمية الفرنسية في روما، وزيرا للثقافة، في وقت كان معظم المراقبين يتوقعون تعيين المخرجة السينمائية يمينة بنغويغوي مكان كريستين ألبانيل في هذا المنصب.
وجاءت الانتقادات حول ميتران كونه كان اعلن نفسه وزيرا قبيل الاعلان الرسمي للاسماء من قبل القصر الرئاسي الفرنسي.
ثم كانت المفاجأة الثانية تغيير موقع ميشال أليو ماري من وزارة الداخلية الى وزارة العدل. وتساءل الجميع، لماذا هذا التغيير المفاجئ الذي يجعل اليو- ماري تترك حقيبتها المهمة في ترتيب الوزارات؟ ولكن الجواب ظهر سريعا عندما برز خلال استعراض الاسماء قبيل التعديل، اسم كريستيان استروزي، مرجحا كوزير دولة للأمن العام وهو منصب تابع لوزارة الداخلية.
لكن استروزي، الذي اراد ساركوزي ورئيس الوزراء فرنسوا فيون، ادخاله بادئ الامر الى وزارة الداخلية التي كانت تقودها اليو ماري، رفضت الاخيرة العمل معه في الوزارة نفسها ما دفع بها للانتقال الى حقيبة العدل.
ولم يحصل استروزي في النهاية على حقيبة وزارة الداخلية بل تسلم حقيبة من المستوى نفسه خاصة بالصناعة وتابعة لوزارة الاقتصاد.
كل هذا حدث في يوم اعلان التعديلات، الامر الذي دفع بساركوزي وفيون للبحث عن الشخصية التي يمكن ان تشغل منصب وزير الداخلية الذي اصبح شاغرا، فلم يجدا افضل من بريس هورتفو الذي كان يشغل حقيبة العمل، وهو اكثر السياسيين الفرنسيين المقربين والمخلصين لساركوزي.
اما وزارة الدولة لحقوق الانسان التي اوجدها ساركوزي نفسه عام 2007 فقد الغيت نهائيا من الحكومة الفرنسية بعد اقل من ثلاثة اعوام على ولادتها.
وكان عدد من المراقبين يتوقع خروج راما ياد من الحكومة الفرنسية، وان الرئيس الفرنسي سيعاقبها على رفضها مشاركة ميشال بارنييه على رأس لائحة الحزب الحاكم التجمع من اجل حركة شعبية في الانتخابات البرلمانية الاوروبية، الا ان المفاجأة كانت منحها حقيبة الرياضة.
وحول سبب الغاء حقيبة حقوق الانسان، اوضح الناطق الثاني باسم الخارجية الفرنسية فريدريك ديزانيو ان الدفاع عن حقوق الانسان وحمايتها هما في صلب سياسة فرنسا الخارجية بغض النظر عن التركيبة الوزارية، مشيرا الى ان فرنسا تلعب دورا رياديا في هذا الصراع الدائم من خلال علاقاتها الدولية المشتركة والثنائية.
واضاف تصميمنا كامل على متابعة النهج نفسه. سيواصل برنارد كوشنير خدمته لهذه القضية المهمة التي هي في صلب تحركاته واعماله. كما ان سفير حقوق الانسان فرنسوا زيمراي يعمل ضمن فريق الخارجية الفرنسية، وهو الآن يترأس بعثة فرنسية تزور شمال القوقاز وذلك بإيعاز من الخارجية. وهو اليوم في الشيشان حيث سيعقد لقاءات مع منظمات ومدافعين عن حقوق الانسان الذين تدعم فرنسا نشاطاتهم في روسيا كما في شتى انحاء العالم.
وهنا الحكومة الفرنسية المعدلة:
- العدل: ميشال اليو ماري (انتقلت من وزارة الداخلية)
- الداخلية: بريس هورتفو (انتقل من وزارة العمل)
- العمل: كزافييه داركوس (انتقل من التربية الوطنية)
- الميزانية العامة: اريك ويرث
- التربية الوطنية: لوك شاتيل
- الزراعة: برونو لومير (انتقل من وزارة الدولة للشؤون الاوروبية)
- الثقافة: فريدريك ميتران (جديد)
- التخطيط: ميشال ميرسييه (جديد)
- العلاقات مع البرلمان: هنري دو رينكور (جديد)
- الصناعة: كريستيان استروزي (جديد)
- دولة للتنمية: فاليري لوتار
- دولة للعدل: جان ماري بوكيل
- دولة للتجارة: هرفي نوفيللي
- دولة للرياضة: راما ياد (انتقلت من وزارة حقوق الانسان)
- دولة للدفاع: هوبير فالكو
- دولة للعائلة: نادين مورانو
- دولة للشؤون الاوروبية: بيير لولوش (جديد)
- دولة للعلاقات العامة: نورا برا (جديدة)
- دولة للاسكان: بنوا اباري (جديد)
- وراء البحار: ماري لوس بانشار (جديدة)
- دولة للتنمية تابع لفيون: كريستيان بلان.
وبقيت وزارات اخرى، كما كانت عليه، وهي: الدفاع ارفي مورين، والخارجية برنارد كوشنير، والصحة روزلين باشيلو، والهجرة اريك بوسون، والاقتصاد كريستين لاغارد، والتنمية المستدامة جان لوي بورلو.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00