8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الملايين احتفلوا بعيد الموسيقى

احتفل الملايين عبر العالم أمس بعيد الموسيقى. وفي فرنسا، الموطن الأم لهذا اليوم العالمي، نزل مئات الآلاف الى شوارع المدن الكبرى ولا سيما في العاصمة باريس، وبقيت وسائل النقل العامة، كخطوط المترو، تعمل حتى صباح اليوم دون انقطاع لتنقل الساهرين من مهرجان لآخر، ومن ساحة او جادة رئيسية في المدينة الى أخرى.
وبلغ عدد الحفلات الموسيقية أمس في فرنسا وحدها عشرين ألف حفل، توزعت على كبرى المدن ونقاط التجمع الرئيسة من شمال البلاد الى جنوبها. وحملت النسخة الـ28 من العيد عنوان خمسون عاماً على الأغنية الفرنسية.
وخارج فرنسا، حول العالم احتفلت 350 مدينة في 120 بلداً باليوم الموسيقي، وأضخم الاحتفالات في البلدان العربية نظمت في لبنان والأردن والمغرب. اما في اوروبا فأبرز الاحتفالات كانت في بلجيكا والمانيا واليونان واللوكسمبورغ ورومانيا وسويسرا وبريطانيا. والأضخم في آسيا، الاحتفالات في كل من الصين والهند وماليزيا والفيليبين وسري لانكا. وفي القارة الاميركية جاءت الاحتفالات صاخبة في الولايات المتحدة والارجنتين وكندا وكولومبيا وكوستاريكا وفنزويلا. كما احتفلت كل من استراليا واسرائيل بالمناسبة ايضا.
وعيد الموسيقى الذي ولد في فرنسا في 21 حزيران (يونيو) من العام 1982، سرعان ما انتشر ليشمل كبرى المدن العالمية، حتى أضحى يوما عالميا للموسيقى يهرب في مسائه الناس من همومهم اليومية وينزلون الى الشوارع فيحتفلون ويغنون ويرقصون ويشاركون في حفلات في الهواء الطلق، يشارك فيها عدد كبير من المطربين والمطربات اكثرهم من الهواة والفرق الموسيقية المعروفة والغير معروفة.
صاحب فكرة عيد الموسيقى أساسا كان الموسيقي الاميركي جويل كوهين، وأول من تبناها الاذاعة الفرنسية الوطنية فرانس موزيك، وكان اقتراح كوهين ان يتم الاحتفال بالموسيقى ليلة كاملة حتى الصباح خلال فترة بداية موسم الصيف. وفي العام 1981 حمل مدير الموسيقى والرقص الفرنسي موريس فلوريه الفكرة الى وزير الثقافة الفرنسي في حينه جاك لانغ الذي وافق عليها وتم الاحتفال بيوم الموسيقى للمرة الاولى في العام 1982.
وبقي لعيد الموسيقى منذ ذلك الحين في باريس، المدينة التي ولد فيها، نكهة خاصة يفوق مذاقها مثيلاتها المقتبسة عنها في المدن العالمية الاخرى. ويعلل العديد من المراقبين الفنيين سبب المشاركة الكثيفة ونجاح الاحتفالات بهذا اليوم في فرنسا كل عام، الى ان الفرنسيين لا يصرفون الكثير من المال خلال السنة لحضور نجوم الغناء والموسيقى، والنسبة التي تحضر الاحتفالات والمهرجانات خلال العام لا تقارن بالنسب العالية التي لا تفوت المهرجانات الضخمة في المدن الالمانية الكبرى او البريطانية على سبيل المثال. ولهذا السبب وغيره ينتظر العديد من الفرنسيين هذا الموعد للتعبير عن مدى عشقهم للموسيقى ونهمهم للرقص على الايقاعات والانغام على أنواعها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00