8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس: لم نبحث الطائف مع أحد

جددت باريس أمس، تأكيدها على التوافق التام بين مواقفها ومواقف واشنطن في السياسة الخارجية ولا سيما في ما يتعلق بالصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي والملف النووي الايراني.
ونفت وزارة الخارجية الفرنسية ما يثار في لبنان من ضجة اعلامية سياسية تفيد بأن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قد بحث،في احدى لقاءاته مع مسؤولين ايرانيين، في موضوع اتفاق الطائف والمنظومة السياسية اللبنانية.
واستغرب الناطق باسم الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه، سؤالا وجه اليه من احد الصحافيين اشار فيه الى اخبار تتداولها الفضائيات في لبنان، بأن فرنسا تناولت موضوع اتفاق الطائف مع الايرانيين، ونفى نفيا قاطعا ان يكون وزير الخارجية الفرنسي قد تعرض لهكذا موضوع داخلي لبناني صرف مع اي من نظرائه في العالم بمن فيهم الايرانيون.
وكرر شوفالييه امس، ترحيب فرنسا بالخطاب المميز الذي القاه الرئيس الاميركي باراك اوباما في القاهرة والذي دعا فيه الى صفحة جديدة من الاحترام المتبادل بين بلاده والمسلمين. وشدد على ان مواقف فرنسا متطابقة تماما مع الولايات المتحدة حيال الالتزام بدولة فلسطينية تعيش بسلام جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل وهذا ما ذكره اوباما في خطابه. واضاف شوفالييه نحن نرغب في ان تبرهن الادارة الاميركية الجديدة عن التزام قوي لعملية السلام منذ بداياتها في السلطة، وهذا ما بدأنا نلمسه بشكل واضح وجلي، ونحن نرحب به.
ورداً على سؤال عن موضوع الحجاب الذي اورده اوباما في خطابه، اشار شوفالييه الى ان هذا الموضوع يعد صغيرا جدا وجاء في كلمات قليلة ضمن خطاب واسع جدا. واضاف ان فرنسا تحترم حقوق وحرية ممارسة المعتقدات، لكن مسألة الزي تعود الى بند في الدستور الفرنسي يرغب من خلاله الفرنسيون الا يظهر فيه الناس انتماءهم الديني بشكل نافر، ولا يقتصر فقط على مسألة الحجاب لدى الفتيات المسلمات انما ازياء لديانات اخرى ايضا. هذا هو ايضا احد مبادئ العلمانية الفرنسية.
وحول الملف النووي الايراني، اكد شوفالييه ان الدعوة الى الحوار التي وجهها اوباما الى الايرانيين لا تتعارض ابدا مع العرض الذي تقدمت به دول الـ3+3 عبر المفوض الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، للحوار مع الايرانيين حول الملف النووي الايراني. واوضح الديبلوماسي الفرنسي ان اوباما انما شدد فقط على انه لا يريد حوارا فقط انما حوارا فعالا يصل بالاطراف الى النتيجة المرجوة، مذكرا بان فرنسا كما المجتمع الدولي تشدد على ان يحترم الايرانيون القوانين والقرارات الدولية لجهة التخلي عن التسلح النووي.
وحول اللقاء الذي جرى بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية الايراني منوشهر متكي قال شوفالييه ان اللقاء قد تشوش بسبب تصريحات الرئيس الايراني حول الهولوكوست التي سبقت اللقاء. واضاف ان ساركوزي ذكَّر جيدا نظيره الايراني بواجبات طهران حيال المجتمع الدولي ودان بشدة الخطاب المتكرر لنجاد الذي ينفي فيه محرقة اليهود، وهو موضوع لم تعد تقبل فرنسا سماعه من رئيس اي دولة بتاتا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00